# زعمه المؤلف، لكان أولى الناس أن يحقد عليه ذلك رسول الله ثم أبو بكر، وينزه الله رسوله وأبا بكر وعمر من ذلك، وهذه مداخل وددنا لو يحسن المؤلف الخروج منها أو يحجم عن ولوجها.
7 - (ج 1 ص 87) يروي المؤلف أن عمر "كان يذهب في تجارته إلى العراق وإلى الشام واليمن، فكان أشد حرصا على مقابلة الأمراء والحكماء من أهل هذه البلاد؛ ليزداد بالتحدث إليهم علما منه على أن تزداد تجارته ربحا فيصبح من الأغنياء". وما أدري أين وجد المؤلف أن عمر "كان أشد حرصا على مقابلة الأمراء والحكماء منهم؛ ليزداد بالتحدث إليهم علما"؟ ! إني لأخشى أن يكون هذا خيالا يصور به مصدر علم عمر وحكمته، زعما بأن العرب لم يكن فيهم حكمة إلا ما أخذوا عن غيرهم! وعمر كان قوي الفطرة العربية، ثم أوتي العلم في الإسلام من الكتاب والسنة وتأسيه برسول الله ثم بأبي بكر.
8 - (ج 1 ص 91 - 93) صور المؤلف موقف عمر أول وقت من خلافته بعد أن دفن أبو بكر وانطلق إلى داره بعد ما انتصف الليل: "ودخل مضجعه وجعل يفكر فيما يتنفس عنه الغد، فسيبايعه المسلمون من بكرة النهار؛ ليتولى أمورهم، فيواجه منهم من رضي استخلافه كارها، ثم يواجه الموقف الحربي الجليل الدقيق في العراق وفي الشام، فماذا عسى أن يفعل ليتغلب على هذين الأمرين، وهما بأعظم مكان من جلال الخطر في حياة الدولة الناشئة". ثم كتب صفحة