# باسم "الهربز" وضبطه بكسر الراء وفتح الباء وبالزاي في آخره، وكرره بعد ذلك كثيرا بهذا الاسم، وضبط الهاء في بعض المواضع بالكسر. وهذا - فيما نرى - غلط لا نعرف له وجها، إلا أن يكون المؤلف يريد مقاربة الاسم الأعجمي، إن كان هو يعرف اللغة الفارسية، وما إخاله. وأما صحة الاسم الذي عربه إليه العرب، وهم كانوا في ذلك العهد عربا على فطرة اللغة وقوتها، ونقله عنهم المؤرخون الأثبات "الهربذ" بكسر الهاء وسكون الراء وكسر الباء وآخره ذال معجمة، وبذلك عرفه أئمة اللغة، عرفوه لقبا يوصف به، ففي المعرب للجواليقي (ص 351 طبعة دار الكتب المصرية بتحقيقنا): "الهربذ بالكسر: واحد الهاربذة، وهم خدم النار، وقيل حكام المجوس الذين يصلون بهم. أعجمي معرب". ثم قال: "ويجمع هرابذة وهرابذ". ونحو ذلك في معاجم اللغة، فما أرى وجها لما جاء به المؤلف ولا مصدرا.
3 - (ص 84) نقل المؤلف حديثا يستدل به على إيمان عمرو بن العاص، فنقله محرفا، ولا نظنه غلطا في التصحيح المطبعي، نقله هكذا "أسلم الناس وآمن الناس عمرو بن العاص" وضبطه في الطبع برفع أفعل التفضيل وبجر كلمتي "الناس" ولعله فهم أن "أسلم" و"آمن" صيغتا مبالغة من "الإسلام" و"الإيمان" وما هما كذلك في اللفظ الذي حكى، وإنما يكونان من "السلامة" و"الأمن". وصحة لفظ الحديث "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص" وهو حديث رواه