# النساء، وفي كبيرتين من أكبر الكبائر، القتل والزنا، فأنى يستقيم لهم الدين، وأنى يرجون من الله النصر؟ ثم ممن يكون هذا التهاون؟ من أبي بكر؟ حتى يرميه المؤلف بأنه "كان يرى الموقف أخطر من أن يقام فيه لمثل هذه الأمور وزن" وأنه "ما التزوج من امرأة على خلاف تقاليد العرب بل ما الدخول بها قبل أن يتم طهرها"! ! أتظنون أيها الناس أن يستطيع رجل من عامة المسلمين، فضلا عن أصحاب رسول الله، فضلا عن أبي بكر، أن يرى هذا الرأي، ثم يزعم أنه مسلم، أو يزعم له أحد أنه مسلم؟ !
أبو بكر يقول لعمر: "هبه يا عمر تأول فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد". وهذا هو الحق، وتأول خالد واضح لمن فهم شرائع الإسلام وحقائقه، أيقن من ردة مالك بن نويرة، ولم يوقن من توبته إلا بما شهد له ناس أنهم سمعوا الأذان في ناحيته، وإلا قوله لخالد في بعض الروايات أنه مسلم، ولم يشهد أحد لمالك أنه أقر بالزكاة، ولم يقل هو ذلك أيضا، بل قال لخالد: "إني آتي الصلاة دون الزكاة". ثم تفلت منه بعض كلمات تنبئ عن إصراره، فلا يرى خالد مناصا من قتله، فتكون نساؤه سبيا بحكم الشريعة، ثم نجد أخاه متمم بن نويرة لا يكاد يرثيه بكلمة تنبئ عن إسلامه، بل يدعي غدر خالد وغدر ضرار، ويصرح بالفرق بين استشهاد زيد أخي عمر ومقتل مالك أخيه. أفلا يكون في كل هذا عذر ومتأول لخالد؟ !
ثم بعد هذا كله تبقى ليلى وابنها في يد خالد ملك يمين، مدة