# خلكان 1: 228 والأغاني 14: 68) فهذه الرواية تدل على أن متمما لم يكن يجزم بأن أخاه مات مسلما، إن لم تدل على معرفته بأنه قتل في ردته؛ لأن زيد بن الخطاب، أخا عمر بن الخطاب، قتل شهيدا يوم اليمامة، فيشير متمم إلى هذا، أن زيدا صار إلى الجنة؛ إذ قتل شهيدا مسلما، ويشك - على الأقل - في أن مصير أخيه مالك كمصير زيد.
فلم يك خالد متجنيا ولا عاديا، وإنما كان حازما سريع الفصل، يعرف ما يأتي وما يدع، ويرى الإسلام في خطر من دعاة الردة، ويرى الموقف على حقيقته بنظرة رجل الحرب، ويعرف عواقب التردد أو التهاون، ويعرف خصمه مالكا، ويعرف قوته وأثره في قومه، والشاهد يرى مالا يرى الغائب، فلن يؤخذ على خالد - إن كان عليه فيما أتى مأخذ، إلا أنه تسرع، أو تأول فأخطأ، ولا حرج.
وأما ما يرجف به المرجفون، من أنه إنما صنع هذا بمالك رغبة في امرأته ليلى بنت سنان، وأنه كان بينهما هوى في الجاهلية، فما نظنه إلا من نسج الخيال، ومن أقوال الأعداء المغرضين، فالثابت أن خالدا أخذ ليلى سبيا بعد مقتل زوجها، وأنه بني عليها بعد انقضاء طهرها، وبعض الرواة يعبر عن هذا بالزواج، ففي الطبري (3: 242) "وتزوج خالد أم تميم ابنة المنهال - هكذا سميت في هذه الرواية - وتركها لينقضي طهرها، وكانت العرب تكره النساء في الحرب وتعايره" وهذا تعبير شاذ يذهب الثقة بهذه الرواية وأمثالها؛ فإن كراهة