تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحكم الردة، فاختلاف السرية - في هذه الرواية - أو اتفاقها على أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا لا يقدم ولا يؤخر، إذا كانوا لا يزالون مصرين على منع الزكاة، وإنما هذه الرواية أشبه بالأحاجي والألاعيب.

وتذهب الروايات غيرها إلى أن خالدا جادل مالكا وطاوله، فلما استيقن من أمره أمر بقتله، وإن اختلفت ألفاظها فيما حكت من الحوار بينهما ففي تاريخ الطبري (3: 243) "وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال وهو يراجعه: ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا، قال: أو ما تعده لك صاحبا؟ ! . ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه". وفي تاريخ ابن كثير (6: 322): "ويقال بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح - المتنبئة الكاذبة - وعلى منعه الزكاة، وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟ فقال مالك: إن صاحبكم كان يزعم ذلك! فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟ يا ضرار اضرب عنقه". وفي ابن خلكان (2: 227 طبعة بولاق): فكلمه خالد في معناها - يعني الزكاة - فقال مالك: إني آتي بالصلاة دون الزكاة. فقال له خالد: أما علمت أن الصلاة والزكاة معا، لا تقبل واحدة دون أخرى؟ فقال مالك: قد كان صاحبك يقول ذلك! قال خالد: وما تراه لك صاحبا! والله لقد هممت أن أضرب عنقك ثم تجاولا بالكلام طويلا فقال له خالد: إني قاتلك. قال: أو بذلك أمرك صاحبك! قال: وهذه بعد تلك والله لأقتلنك".

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٤٥