تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأستاذ، وهو أمر هين، ولكنه ينسبهما لعائشة نفسها، وإن كان لا يوثق بهذا الكتاب ولا بما ينقله، ثم هو لا يذكر شيئا قبلهما ولا بعدهما مما قص الكاتب الجريء.! !

ويبدو لي أنه قد عجز عن البحث عن مصدر قصته، أو عجز الذين يبحثون له، فلم يجدوا إلا هذا المصدر، وهي خطوة لا بأس بها، عرفنا منه شيئا عن البيتين، سواء أكانا صحيحين أم باطلين، وسواء رواهما على الوجه الذي رواهما به جسوس أو تصرف فيهما، وإن كان لا يفيده شيئا في مصدر القصة التي حكى، ولا في نسبة الشعر إلى عروة، ولا في موضع احتجاجه بالقصة والشعر على شيء معين وهو (أن عائشة كانت تحفظ من شعر عروة بن الزبير نفسه وتسوق الشاهد منه في موقعه)؛ لأن ذكر البيتين في مصدره منسوبين إلى عائشة نفسها، نسبة صحيحة أو باطلة، لا يكون أبدا حجة على أن الشعر لعروة، وعلى أن عائشة كانت تسوق الشاهد منه على موقعه! ولا أدري ماذا يسمى من طرق البحث والنقد من يدعي القضية، ثم إذا طولب بدليلها، أتى بدليل ينفيها أو ينقضها؟ .

ولكن الأمانة العلمية توجب علي أن أخطو بالكاتب خطوة أخرى في سبيل البحث لعلها ترشده إلى ذكر المصدر الذي نقل منه ما نقل، فأذكر له مصادر أخر لم يهتد إليها، وإن كان ما سأذكر لا يؤيد دعواه ولا قصته.

فقد نقل الحافظ السيوطي في شرح شواهد المغني (ص 82) ما نصه:

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٠١