تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السهل؛ فإن للبلاد والأرض انقلابا وتطورا عجيبا كما للإنسان - على رأي ابن خلدون - والله وحده يعلم كم كانت مهمتي عسيرة، وما أقول: إني بلغت فيه الغاية. ولكنني بذلت الجهد، واستعنت بالمصادر من شرقية وغربية، وسألت العلماء وهم جد قليلين في هذا الباب، فكان لي من ذلك بعض العون".

وقد وضع للكتاب ذيلا، وهو حافل نفيس؛ إذ أحصى فيه مساجد دمشق الموجودة إلى نهاية سنة 1361، وقد زارها مسجدا مسجدا، وهي أكثر من ثلاثمائة مسجد، وصفها وصفا كاشفا، وحاول تعيين تاريخها مما وجد في نصوص المصادر التاريخية، ومما قرأ على جدرانها من كتابات ونقوش، ومن طرز البناء وأساليب عمرانه، وذكر من النقوش والكتابات ما لم يكن منشورا في كتاب فرنسي سماه، وليته استوعب ذكر النقوش والكتابات في هذا السفر القيم؛ ليكون عمله تاما وافيا، ولأنه ليس من المفروض على الباحثين والمنقبين من الأمم العربية أن يعرفوا اللغة الفرنسية، أو أن يستوعبوا قراءة ما كتب بها في علومهم وآثارهم ومفاخر بلادهم.

وقدم الدكتور أسعد الكتاب بمقدمة جيدة، ترجم فيها مؤلفه ترجمة وافية، وأحصى مؤلفاته الباقية في دار الكتب الظاهرية، وعرفها للقارئ تعريفا كافيا.

وصنع للكتاب فهارس متقنة، للبقاع والمساجد والأعلام، وختم الكتاب بمصور جغرافي "خريطة" ذكر فيها المساجد الموجودة

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ١٨٩