AUTO المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن
(*)
تأليف جولد تسيهر (¬1)
يعرض المستشرقون لعلوم الإسلام وتاريخ الإسلام عرضا علميا في بعض أحيانهم، وعرضا كله غرض في بعض أحيانهم.
ولقد كان المسلمون - ولا يزالون - في حاجة إلى معرفة آراء هؤلاء، سواء منها ما كان رأيا عن معرفة وثبت وإنصاف، وما كان عن هوى وغرض، حتى يدركوا مقاصد القوم ونياتهم نحوهم ونحو بلادهم، فما أتي المسلمون في القرنين الماضيين إلا من جهلهم ما يضمر بعض أولئك القوم لهم وما يقولون فيهم.
وكنا - نحن الأزهريين في هذا العصر - نجتهد بكل وسيلة نستطيع، أن نتعرف آراء أولئك في تاريخنا وعلومنا، ونقرأ كل ما يترجم عنهم في الكتب والصحف والمجلات، ونتصل بمن عرفوا اللغات الأجنبية وبمن تعلموا في أوربة من المصريين، ونقتني آثارنا النفيسة التي ينشرها المستشرقون، نستطلع بذلك كله الأخبار والآراء، ثم بعثت بعض البعوث منا إلى أوربة للدرس والمعرفة والتنقيب، وعاد بعض من بعث، فتوقعنا أن يقوموا ببعض هذا