تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصنيع، تحصي مساجد المملكة المصرية في كتاب مستوعب يذكر فيه تاريخها مفصلا، وأماكنها مبينة محدودة، وقد بلغني أخيرا أنهم فكروا في ذلك واتجهوا إلى تحقيقه، ولعلهم فاعلون إن شاء الله.

وأما إخراج الكتاب فقد أوفى فيه الدكتور أسعد على الغاية، إتقان مع أناقة، في تحقيق علمي تاريخي دقيق، زين حواشيه بنفائس من نتاج بحثه في مصادر التاريخ وغيرها، ومن آرائه ودراساته ومشاهداته، ونحن نقدر ما لقي من صعوبات في إخراج الكتاب؛ فإنه نشره عن نسخة وحيدة من مخطوطات دار الكتب الظاهرية بدمشق وهي بخط المؤلف، وخطه من الخطوط التي تصعب قراءتها إلا على الخبراء الذين مارسوا مثل هذه الخطوط، بل هو جدير بأن يوصف بما وصفه به الدكتور أسعد أنه "رديء الكتابة"، وقد أظهرنا على مثال منه بتصوير الصفحتين الأخيرتين من الكتاب.

وكلمة الدكتور أسعد في أواخر مقدمته تصور بعض ما لقي من صعوبة، وما بذل من جهد: "والنسخة التي نقدمها اليوم لقراء العربية نسخة وحيدة في مكاتب العالم، رأيتها منذ سنوات فأعجبتني وعزمت على نشرها، وأخذت أفتش عن مصادر أستعين بها في عملي هذا فلم أهتد إلى شيء سوى تاريخ ابن عساكر، وتنبيه الطالب وإرشاد الدارس للنعيمي وبعض مختصراته، ومنادمة الأطلال لبدران، وخطط الشام لكرد علي، فقرأت هذه المصادر كلها قراءة أعانتني على اكتشاف بعض الأسماء والأمكنة، وما اكتشاف هذه الأمكنة بالأمر

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ١٨٨