تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأخرى التي نسبها إلى أكثر القراء قراءة شاذة جدا نقلها ابن خالويه في كتاب "القراءات الشاذة" الذي نشرته جمعية المستشرقين الألمانية بتصحيح المستشرق برجشتراسر سنة 1934 ص 116، ونسبها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب وابن عمر، وهذه نسبة ضعيفة لم تثبت بإسناد صحيح ولا ضعيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يروها أحد من أهل الحديث. نعم، روى الترمذي في سننه بإسناده عن أبي سعيد ما يشبه هذا، وحكى عن شيخه نصر بن علي الجهضمي أنه كان يقرؤها (غلبت) بفتح الغين، ولكن إسناد حديثه ضعيف جدا، وأخطأ الترمذي فحكم بأنه حديث حسن (انظر: الترمذي ج 2 ص 154، 206 طبعة بولاق، وشرح المباركفوري على الترمذي ج 4 ص 59 - 60، 160 طبع الهند). وقد رد على الترمذي وبين أن الحديث ضعيف.

وروى ابن جرير الطبري في التفسير ج 21 ص 11 من طريق "الحسن الجفري عن سليط" أنه سمع ابن عمر يقرأ ذلك، وهذا إسناد ضعيف جدا، الحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف منكر الحديث، وشيخه سليط مجهول، فمثل هذا الإسناد لا تثبت به قراءة ولا كرامة، ثم بين الطبري الصحيح من القراءة فقال: "والصواب من القراءة في ذلك عندنا، الذي لا يجوز غيره ﴿الم (1) غلبت الروم (2)﴾. بضم الغين؛ لإجماع الحجة من القراء عليه".

لا نظن بعد هذا أن مؤلف الكتاب أخطأ فيما حكى، إنما الواضح الذي لا نشك فيه أنه علم الصحيح وعدل عنه ونقل غيره

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ١٨٥