# أن يتبع طريق التشكيك في قراءات القرآن فيقول ص 19: "ولكن قراءة هذه الآية على هذا الشكل (¬1) لم يتفق عليها عند جميع القراء فقد قرأها أكثرهم: (غلبت) (¬2) ... وأن ذلك يتعلق بانتصار الروم على بعض القبائل العربية بالشام وأصحاب هذه القراءة يذكرون أن فيها تنبؤا للنبي بما حصل بعد تسع سنين بعد هذا الوحي من انتصار المسلمين على البيزنطيين. ونحن نرى أن القراءتين متناقضتان في المعنى، فالغالبون في القراءة المشهورة هم المغلوبون في القراءة الأخرى، ومتعلق الفعل في قراءة على الفاعلية، وفي أخرى على المفعولية".
وهذا الذي حكاه غير صحيح، أعني؛ ادعاءه أن أكثر القراء قرؤوها (غلبت) بالبناء للفاعل، و (سيغلبون) بالبناء للمفعول، وليس هذا عن سهو منه أو قصور في البحث، فإن اطلاعه واسع جدا على كتب التفسير والقراءات، كما يبدو من كتابه، وإنما قصد إلى غير الصحيح.
وذلك أن كل القراء السبعة ورواتهم، وسائر القراء العشرة، وسائر القراء الأربعة عشر لم يقرؤوها إلا ﴿غلبت﴾ بالبناء للمفعول، و ﴿سيغلبون﴾ بالبناء للفاعل، قولا واحدا وقراءة واحدة، والقراءة