تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كل هذا قصه في قول بين، وأسلوب حكيم، ولفظ رائع، وافتنان عجيب؛ ليدل الناس على الخلق الكريم، ويدعوهم إلى الإيمان الصحيح، ويرشدهم إلى العلم النافع، بأحسن بيان، وأقوم سبيل، وليكون مثلهم الأعلى فيما يسلكون من طرق التعليم، ونبراسهم فيما يصطنعون من وسائل الإرشاد".

"ولكنه - على كريم مقاصده، وتنوع مذاهبه، وافتنان طرقه - قد وجد من أبناء هذا العصر من يهجره إلى غيره، ويتركه إلى سواه، مما وضعه الناس من قصص فيها الحق والباطل، وفيها الصحيح والزائف. هذا على الرغم من أن القرآن الكريم يعمر المدارس والمساجد، والمنازل والمجالس، ولا يجد منهم من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

"ولما رأينا من إقبال الناس على قراءة القصص، ولما شاهدناه من انصرافهم عن قصص القرآن - على ما فيه من شريف المقاصد والأغراض - وضعنا هذا الكتاب قصصا شتى في ضوء القرآن وهديه، وعلى طريقته الحكيمة، من الاقتصار على بسط موضع العبرة إلا أن يكون موضعا يحتاج إلى بيان، أو إشارة يعوز فيها القارئ التوضيح، وجلوناه في ثوب أدبي، وأسلوب سائغ، ولم نخرج فيما كتبنا عن آراء انتخلناها من كتب التفسير المشهورة، وأخبار رويناها عن ثقات المؤرخين".

وقد فعلوا وأوفوا بما وعدوا، وأراهم كانوا شديدي الحيطة من أن تدخل عليهم الإسرائيليات، التي دسها أعداء الإسلام ليفسدوا بها التاريخ الصحيح؛ فكان كتابهم كتابا يستأهل الثناء.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ١٨٠