بشرقيه من أيسر النهر جنة
32
يقابلها أشباهها في التأمل
زر القلم
33
الداني إلى قطوفها
ولمني إذا ما شئت في الحب وأعذل
محمد الدباغ
هو الشيخ محمد بن حسن بن السيد علي الدباغ المنسوب إلى عكرمة - رضي الله عنه - كان إماما عالما فاضلا، له اليد الطولى على شيوخ حماة، اشتهر في زمنه وكان أمين الفتوى فيها، ولد سنة 1225، واشتغل في العلوم العقلية والنقلية. وصنف عدة مؤلفات منها: ملخص أحكام حاشية ابن عابدين، حاشية نيل المرام على رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام: مجموعة فتاوى خمس مجلدات، حاشية في المنطق على متن الشيخونية، حاشية التحفة السنية على الرسالة المقدسية: نحو، حاشية على النفحة المعطرة: منطق، حاشية على الفضالية: توحيد، حاشية على البيقونية: مصطلح، رسالة في قسمة التركات، رسالة في إثبات حدوث العالم: فلسفة إسلامية، رسالة في الفرائض، تقريرات على التصوف، شرح الرسالة العضدية في الوضع ، حاشية على نتائج الأفكار: مجلدان، رسالة في البحث عن صفة العلم، رسالة في الوضع، تقريرات عديدة. توفي سنة 1288 ودفن في حماة، وعني بعده ابنه وحفيده بأمانة الفتوى ثم تبعاه رحمهم الله ولهم ذرية باقية.
الشيخ حمود
ابن الشيخ مصطفى المفتي في حماة ابن الشيخ عباس ابن الشيخ إسماعيل ابن ملا ذاده البخاري، كان من فضلاء عصره المعدودين، ذا نظم ونثر، فمن نظمه قوله:
من غدا في الأنام ناقص أصل
وأتته سعادة مستعاره
يتمنى هلاك من عرفوه
خيفة أن يبينوا منه عاره
نعمة الله لا ترد ولكن
رفع قدر اللئيم فقع مراره
وله قصيدة في المدائح النبوية طويلة جدا، منها:
فؤادي بإيقاد اللظى يتشعل
وحزني مدى الأيام لا يتحول
وطعم الآلا عند اصطباري حلاوة
وبعض بلائي في الورى ليس يحمل
كان مدرسا في جامع الأشقر، وقد توفي سنة 1241 فخلفه ابنه الشيخ زهير علما وفضلا وتدريسا، وله ذرية باقية في حماة معروفون بنسبتهم إلى الشيخ زهير، والمترجم المذكور جد الهلالي المشهور، وقد أرخ الشيخ حمود وفاة نفسه بأبيات قبل موته فصادف موته فيما قيل وهي:
يا رب عبد مذنب قد ثوى
في رمسه بالعفو كن مانحه
ويا أخي إن كنت لي ذاكرا
لا تنسني من دعوة صالحه
فنحو وجهي إن تكن زائرا
أرخ توجه قارئ الفاتحه
السيد محمد سعيد الأزهري الكيلاني
ولد بحماة سنة 1168 ونشأ بها، ورحل إلى مصر لتحصيل العلوم الشرعية والفنون الأدبية، وجاور في الجامع الأزهر سبع سنين، قرأ على الشيخ سليمان الجمل مؤلف حواشي تفسير الجلالين، والشيخ مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي صاحب تاج العروس في شرح القاموس، والشيخ محمد الشنواني، والشيخ عبد الرحمن النحراوي المقري، والشيخ أحمد الدمشقي الشهير بالعطار من علماء الأزهر في ذلك العصر، ورجع إلى حماة في سنة 1202 ودرس وأفتى، وكان عالما فاضلا ورعا زاهدا متواضعا تصدر للإرشاد والإفتاء، وبنى في الجانب الشرقي من جامع نور الدين الحجرة التي تشرف على نهر العاصي وأقام بها للتدريس والإرشاد، وانتفع بصحبته خلق كثيرون، وكان وافر العقل مكرما لأهل الفضل محبا للفقراء والمساكين مساويا لهم سخي النفس، وله شعر رقيق منه قصيدة مكتوبة في جدار حجرة أحفاده في الطيارة منها:
قلبي غدا بدمي لكم سماحا
ويرى القصور فليته ما باحا
هل مهجتي بل جملتي إلا لكم
ومع القصور أؤمل الإنجاحا
ومن تآليفه شرح مختصر على الحكم العطائية لم يطبع، وله نسخة مولد نبوي، ومكتبته لم تزل حتى وقتنا هذا في حجرته، وعلى أكثر كتبه التي قرأها في الأزهر تقارير بخطه، وكان شافعي المذهب. ورحل إلى بغداد لزيارة جده في سنة 1241، وحصل له فيها احترام وإجلال، ومكث نحو أربعين يوما، وتوفي فيها في تلك السنة ودفن في جوار جده، وقبره معروف فيها، وله ذرية بحماة معروفة.
الجابي
هو الشيخ مصطفى الجابي الحموي، أحد العلماء الأفاضل، كان له إلمام بعلم تعبير الرؤيا وعلم الحرف، وعليه وظيفة التدريس في جامع الشيخ إبراهيم، وكان ورعا تقيا معتقدا، وله ديوان شعر مطبوع. توفي سنة 1294 فأرخ الهلالي وفاته بما رقم على حجارة لحده بقوله: