21
له ديوان شعر كبير منه قصيدة يمدح فيها حماة:
سقاك حماة الشام مغدودق القطر
عهادا تلا الوسمي أحلى من القطر
وما حطها قولي حماة لأنها
عروستها في شاهد الحسن والعطر
أتيه بها فخرا على سائر الدنا
بأشياء لم توجد بشام ولا مصر
فغيضاتها جنات عدن تزخرفت
ألم تنظر الأنهار من حولها تجري
فما رأت الراءون كالبركة التي
تكنفها الجسران باليمن واليسر
كذا الجامع الغربي في غربها بدا
يقابل في إشراقه ساطع الفجر
يناظره من جانب الشرق بقعة
وزاوية في الأوج عالية القدر
تفوق على ذات العماد برونق
بإيوان كسرى والخورنق كم تزري
كذا الشرفة العلياء والخضرة التي
بها تضرب الأمثال مع بيدر العشر
جزيرة باب النهر والجسر لو رأى
علي لغى ذكر الرصافة والجسر
نواعيرها تشدو بكل غريبة
فتغني عن العيدان والناي والزمر
وهي طويلة وله غيرها كثير ذكرها المرادي في تراجمه. توفي سنة 1113 ودفن في زاوية آبائه.
المكي
مصطفى المكي. قال المرادي: هو ابن فتح الله الشافعي المكي، مؤرخ مكة وأديبها الفاضل، العالم الأديب البارع المفنن الأوحد، أصله من حماة ورحل منها لدمشق وقرأ بها ثم رحل إلى مكة وجعلها دار إقامته، وله التاريخ الحافل المسمى «فوائد الارتحال ونتائج السفر في تراجم فضلاء القرن الحادي عشر»، وله غير ذلك، وهذا التاريخ حافل في ثلاث مجلدات. توفي سنة 1123.
الأشقر
محمد بن حسين الملا بن ناصر بن حسن الأشقر العقيلي الفاضل البارع، كان له صحة وذكاء وعلوم عديدة وصدق لهجة، ولد في حماة ونشأ فيها، وقرأ على والده الملا حسين العلوم العقلية والنقلية وعلى خاله الخطيب أحمد بن يحيى علوما متعددة. قال المحبي: ولكثرة جور الحكام في حماة على الأهلين هاجر أغلب سكانها إلى دمشق.
22
فهاجر المذكور مع من هاجر إلى دمشق مع والده وأهله، ثم رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها كالشبراوي والشرنبلالي، ثم جاور بالحرمين ورحل إلى اليمن ثم سكن مصر، وكانت وفاته سنة 1024، وله أشعار كثيرة ودفن في مصر.
المكي
محمد بن عبد الرحمن بن محمد شمس الدين الحموي نزيل مصر، كان إماما عالما بالفقه والتفسير والحديث والقرآن والأصول والنحو، كثير الاستحضار للأحاديث، أديبا ذكيا فصيحا ورعا متواضعا متصوفا، عظيم المروءة والبر، حسن الصوت بالقراءة، صادق اللهجة، علمه متين، وعقله رصين، وأدبه باهر، وشعره زاهر، ألف وصنف، فمن تصنيفه حاشية على المغني وحاشية على شرح القواعد الهشامية، وله بديعية أولها:
هجري على ولي وصل بأحياني
أماتني الهجر جاء الوصل أحياني
توفي في مصر ودفن فيها.
الشمس الميداني
محمد شمس الدين بن محمد الحموي الأصل الدمشقي المولد، العالم المحدث ، صدر العلماء الحافظ المتقن بديع التقرير متين التحقيق، كان مهابا ناصرا للحق، ذكره المحبي وأثنى عليه جدا وقال إنه عالم عصره ورئيس محدثيه وفقهائه، انتفع به خلق كثير، توفي سنة 1033 في دمشق ورثاه الشعراء بالمراثي العديدة.
ابن ظفر
حجة الدين بن ظفر، المشهور بعلمه وتآليفه - منها البشر في خير البشر - قطن حماة واتخذها موطنا وطاب له المقام، وكان في غاية من النباهة والنبالة. وله نظم جميل يذكر فيه مقاصفها وبعض أماكنها - نظمه حينما كان غائبا عن حماة في بعض أسفاره يتشوق به إليها وأرسله إلى صديق له - قال:
على شط شرعايا
23
أسلت مدامعا
جرت مثل ماء البركة
24
المتسلسل
وذكرني نهر الجنينة
25
منزلا
به لم يطب لي بعده ذكر منزل
تصافح بين الشرفتين
26
مقاصفا
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
خمائل أغصان يصافحها الندى
على صوت شحرور وتغريد بلبل
27
ومن شرعتي أني أحب شريعة
28
هواها وحسن النهر والروض لذ لي
فسابق بزوغ الشمس للشرق ناظرا
على تل صفرون
29
جمالا لمجتلي
خليلي ما أحلى رحيق نخيلة
30
وأطيب عيش بالنعيم المكمل
فغني على جسر المراكب
31
غنيا
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل