تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعمرك ما طيب الأصول بنافع

وليس يضر العكس إن كنت ذا رشد

كفى حجة عندي يزيد مخالفا

لأصل وفرع في التعاكس والطرد

وشعره كله جيد. توفي سنة 1172.

الأمير حسن الأعوج

قال المحبي: هو حسن بن محمد الأمير الجليل أبو الفوارس المعروف بابن الأعوج أمير حماة، أوحد أمراء الدهر، وعين باصرة الأدب، وشمس فلك المجد، له أدب بارع وحسب وطيب أرومة. ولد في حماة ونشأ بها، وهو من بيت أصيل الرياسة عريق النسب، أما من جهة أبيه فأمير ابن أمير، وأما من جهة أمه فهي بنت محمد بن سلطان العارفين الشيخ علوان الحموي صاحب الكشف والكرامات، وقد وجهت عليه ولاية حماة ثم عزل منها وولي المعرة ثم أعيد لحماة وهكذا بين عزل ونصب، وكان له شعر جميل - ذكر منه المحبي جملة - فمنه:

لا يحسب الإنسان بعد ذهابه

مكث الأسى في عشرة وقرين

في الحال يعتاضون عنه غيره

ويعود رب الحزن غير حزين

العندليب الورد كان أمامه

لما قضى غنى على النسرين

توفي في داره الموجودة للآن في محلة المرابط سنة 1019، ودفن في مدفن آبائه في جامع المرابط، وله ذرية باقية للآن - تبدل اسمهم فسموا «بيت الباك» - وهم قليلون جدا يرتزقون مما بقي من العقار الذي تبعثر أيادي سبا، وقد كان لبني الأعوج دور وقصور في المرابط منها جامع الجديد المختص ببني الججكلي - كان دارا لبني الأعوج - وغيره كدار بيت الأوزون وغير ذلك.

حسن المنير

قال المحبي: هو السيد حسن بن محمد بن علي السيد الأجل الحسيني المعروف بالمنير الحموي الأصل الدمشقي الفقيه الشافعي، خلاصة الخلاصات من السادة الكمل الأخيار، كان عالما فقيها ورعا زاهدا، جمع بين العلم والعمل، وكان فيه نفع عظيم للناس، وتخرج عليه خلق كثيرون وتفقهوا وانتفعوا، وكان الناس يعظمونه ويهابون ساحته فإذا أقبل من بعيد تبادروا لتقبيل يده، وكان متواضعا بشوشا إلى الغاية لم نسمع أحدا تأذى منه مدة عمره، توفي سنة 1094 في دمشق ودفن في باب الصغير، وله ذرية باقية في دمشق.

الحوراني

هو أبو الوفا السيد علي بن أبي النجا بن السيد أحمد بن أبي الوفا بن الشيخ عثمان الحوراني،

20

كان السيد علي المذكور مفتيا في حماة، فاضلا عالما مهابا كريما، يسكن في محلة سوق الشجرة، انتفع بعلمه كثيرون، وتوفي سنة 1085.

العطوي

السيد محمد جمال الدين العطوي نقيب أشراف حماة، كان عالما كبيرا وفاضلا عظيما، وكانت نقابة الأشراف مختصة بالبيت العطوي، والذي أظنه أن هذا البيت قد درس أهله. توفي المترجم المذكور سنة 1090.

ابن سوار

مصطفى زين الدين بن عبد القادر بن محمد الشهير بابن سوار الحموي الأصل الدمشقي المولد الشيخ الإمام الصالح، نشأ في صيانة وترعرع بالرزانة، حسن السمت مهابا معتقدا، جلس للتدريس وانتفع به عالم كثيرون، توفي سنة 1071 في دمشق، ورثاه الأمير المنجكي بقوله:

لعمرك زند الفضل أصبح عاطلا

من ابن سوار بعد ما كان حاليا

وقد ملئت منا القلوب لفقده

مصابا وأضحى مجلس العلم خاليا

وله تاريخ جيد جميل.

ابن عسكر الحموي

هو يحيى بن عمر الشهير بابن عسكر الحموي، كان من الأفاضل البالغين رتبة التفرد، الصارفين إلى التحصل كل الهمة، قرأ في حماة على علمائها وبرع إلى أن فاق على جميع أقرانه، ورحل إلى دمشق وولي تدريس مدرسة القيمرية فأفاد وأخذ عنه كثيرون، ثم عاد إلى حماة وتوفي فيها سنة 1070.

ابن رجب

تاج الدين عبد الوهاب بن رجب نزيل دمشق، كان مولده بحماة، ثم رحل إلى دمشق وسكن دارا بجوار المدرسة الصابونية وقرأ على علمائها، وبرع في الفنون لكن غلب عليه علم العربية فصار فيه وحيدا، فكان يدرس في الجامع الأموي وانتفع به خلق كثيرون، وهو من بيت كبير في حماة وله قرابة مع بيت الأعوج، وتوفي سنة 1015 في دمشق.

القباني

علاء الدين علي بن أحمد الحموي الأصل والمسكن، كان فقيها نبيلا، سافر إلى دمشق مع والده وسكن في حي قبر عاتكة ثم الصالحية، أتقن القراءات السبع عن الشهاب الطيبي، والحديث عن البدر الغزي، والفقه على النجم البهنسي. وبالجملة فإنه كان فاضلا لطيف المحاورة ظريف النادرة وصوته في القراءة حسن، وولي خطابة جامع يلبغا وإمامة السليمية، وله شعر متوسط. توفي في الصالحية سنة 1007 وجاوز سنه السبعين ودفن في مقبرة الدقاقين.

تاريخ حماة · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ حماةص ٤٢