تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى: (أولئك الذين نتقبل عنهم)

ومعنى هذه الآية: أن الله يتقبل منهم هذه الأعمال، ويجازيهم بها أفضل ما يجزى الإنسان.

والإنسان قد يعمل عملًا حسنًا، ويعمل أحسن منه، وقد يعمل عملًا ويراه حسنًا، وقد لا يكون من الطاعة ولا من المعصية، كأن يستحسن شيئًا من المباح، والمباح لا أجر فيه ولا عقوبة، كالأكل والشرب، فإذا نوى نية صالحة أن يكون طاعة لله عز وجل، فهذا الذي يريده الله سبحانه، وهذا الذي يتقبله من المسلم.

فالله يتقبل من المسلم ما كان طاعة أو عبادة، بشرط أن يكون بنية صالحة خالصة لله عز وجل، وليس المعنى أن العبادات منها حسن ومنها أحسن، وأن الحسن لا يقبل والأحسن يقبل، لا، فكل العبادات حسنى، وكل العبادات يقبلها الله سبحانه طالما استوفت شروطها من متابعة النبي ﷺ، والإخلاص لله سبحانه.

و(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، وكل إنسان له معاصي وله سيئات، فمن زادت حسناتهم حتى فاقت سيئاتهم وغلبت عليها، فالله يتجاوز عنهم ويعفو.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٨٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٨٥ · ص ٨