تفسير قوله تعالى: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين)
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف:٨١].
يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: قل لهؤلاء: «إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ» والولد اسم جنس بمعنى الواحد وبمعنى المجموعة، ولذلك قول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١] بمعنى واحد أو جمع، والمعنى إن كان للرحمن ولد أو كان للرحمن أولاد ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾.
وقراءة الجمهور: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾، وقرأها حمزة والكسائي: «قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وُلْدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ»، والولد بمعنى: جمع الأولاد يعني، ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف:٨١] أنا قرأها الجمهور بالفتحة في حال الوصل: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف:٨١]، وفي حال الوصل يقرؤها نافع وأبو جعفر: «فَأَنَآ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ»، ونافع يمد على تفصيل، وورش وقالون وأبو جعفر يقرؤها بالقصر ولكن على أنها ألف «فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ».