تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله عز وجل في سورة الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنفَعَكُمْ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف:٣٦ - ٣٩].

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) في هذه الآية يخبر الله سبحانه وتعالى عمن يتعامى عما جاءه من الذكر من الله عز وجل، ومن يعرض ويتغافل عن كتاب الله وهدي نبيه صلوات الله وسلامه عليه.

قوله: «وَمَنْ يَعْشُ»، والعشى: هو ما يصيب البصر من ضعف، فيضعف بصر الإنسان بحيث لا يرى في الليل ويرى في النهار، فالإنسان الأعشى من به ضعف في بصره، فالذي يعشو عن ذكر الرحمن ويتغافل ويغمض عينيه، فلا يريد أن ينظر إلى كتاب الله ولا إلى هدي النبي ﷺ، يسلط الله عز وجل عليه الشياطين، فيتلاعبون به، حتى يوصلوه في الجحيم.

قوله: «نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا» أي: يقيض له الله عز وجل شيطانًا، «فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ» أي: مقترن به في الدنيا، وفي الآخرة موثق معه؛ ليدخل النار مع قرينه والعياذ بالله.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٥٠ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٥٠ · ص ٢