تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلًا)

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف:١٧] أي: هذا حالهم، فقد كانوا لا يحبون أن ينجبوا البنات، فإذا جاءت البنت لأحدهم، أمر الداية التي ولدتها أن تذهب فتئدها وهي حية، وهذا الفعل يصوره الله عز وجل هنا، وقد صوره في سورة النحل، وذكر كيف يصنعون، فقال: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ [النحل:٥٨] أي: اربد وجهه، وعبس، وتغير.

﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف:١٧] أي: كاظم للغيظ، ساكت عليه، وعلى نية سوء بهذه الفتاة.

﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل:٥٩] أي: ساء حكمًا هذا الحكم الذي يحكمون به، أن يأخذوا البنين ويفرحوا بهم، ويكون مصير البنات القتل، والوأد، ويدعون على ذلك أشياء هم فيها كاذبون، فقد يكون حدث من امرأة شيء مكروه لكن لا تعمم جناية امرأة على جميع النساء.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٤٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٤٦ · ص ٤