تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (الذي جعل لكم الأرض مهدًا)

قال في وصف الله العزيز العليم: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:١٠] أي: مهد لكم خلق هذه الأرض فجعلها مهدًا.

وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ [الزخرف:١٠] قراءتان: قراءة الكوفيين «مهدًا».

وقراءة باقي القراء: «مِهَادًا» أي: مهدها لكم وجعلها كالفراش فتقفون عليها وتجلسون وتنامون عليها.

وهذه الأرض التي خلقها الله مكورة لو صغر حجمها لا يستقر الناس عليها، ولكن ضخمها سبحانه وتعالى ثم مهدها وجعل فيها ما هو مرتفع، وما هو منخفض ومستوٍ؛ حتى تسيروا عليها، وجعلها كفاتا تجمعكم أحياءً وأمواتا.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ [الزخرف:١٠] أي: جعل لكم طرقًا تسلكونها حتى تصلوا إلى أعمالكم، وإلى تجاراتكم وتسلكونها في أسفاركم وغير ذلك.

قال تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:١٠] أي: تهتدون أن الذي دلكم على ذلك، وأن الذي خلق لكم ذلك هو الذي له النعمة عليكم، وله الفضل عليكم؛ فاعبدوه وحده لا شريك له.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٤٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٤٣ · ص ٧