تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الزنا بالمحارم

بلغ النبي ﷺ أن إنسانًا تزوج امرأة أبيه، يقول البراء: (لقيت خالي وقد حمل الراية ومعه مجموعة من المسلمين، فقلت: إلى أين؟ قال: إلى رجل تزوج امرأة أبيه لنقتله ونخمس ماله).

فهذه فاحشة من أعظم ما يكون، فكون المرء ينكح زوجة أبيه ويتزوجها، فإنه قد ارتكب جرمًا عظيمًا، قال الله عز وجل: ﴿وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء:٢٢].

فقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك، الأب يتزوج بامرأة، ثم إذا توفي الأب إذا بالابن يمسك هذه المرأة وتكون أسيرة عنده، ومن حقه أن يزوجها لأحد من الناس ويأخذ هو مهرها، أو يتزوجها هو، فجاء الإسلام ليمنع هذه العادات القبيحة ويذكر أنها من أعظم الفواحش: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء:٢٢].

فالله عز وجل حرم الكبائر ومن الكبائر الفواحش، ولكن نص عليها لفظاعتها، ولعظيم شرها.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٣٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٣٢ · ص ٨