تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكر عند الخروج إلى السفر وعند الرجوع منه

مما ينبغي المحافظة عليه الذكر عند الخروج إلى السفر وعند الرجوع منه: قال ابن عمر رضي الله عنه: (إن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا، ثم قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف:١٣ - ١٤]، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون).

وقال علي بن الربيع: شهدت عليًا أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال: (بسم الله ثلاثًا، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف:١٣ - ١٤]، ثم قال: الحمد لله، ثلاثًا، والله أكبر، ثلاثًا، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، قال: قلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟! قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثم ضحك، وقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟! قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب غيرك).

وعن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: (كان النبي ﷺ إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال).

وقال ﷺ: (من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك).

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (إن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذًا بالله من النار).

دروس الشيخ أحمد حطيبة · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ أحمد حطيبةج ٤ · ص ١٨