تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونختتم القول في صفاته بما شهد فيه أحد شيوخه وهو أبو العباس الإبياني كما روى صاحب الديباج: «يروى أنه قال لأبي الحسن القابسي وهو يطلب عليه: والله لتضربن إليك آباط الإبل من أقصى المغرب فكان كما قال.»

18 (6) مؤلفاته

من الذين أطالوا في ذكر مؤلفاته القاضي عياض، وابن فرحون، وعبد الرحمن. ذكر ابن فرحون خمسة عشر كتابا، وعياض أربعة عشر، وعبد الرحمن عشرة.

واتفق المترجمون الثلاثة على تسعة كتب نذكرها كما جاءت في «ترتيب المدارك» للقاضي عياض، متجاوزين عن ذكر الخلاف اليسير في نص العنوان. وهي: كتاب «الممهد في الفقه وأحكام الديانة»، وكتاب «المبعد من شبه التأويل»، وكتاب «المنبه للفطن من غوائل الفتن»، و«الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين والمعلمين»، وكتاب «الاعتقادات»، وكتاب «مناسك الحج»، وكتاب «ملخص الموطأ»، و«الرسالة الناصرية في الرد على البكرية»، وكتاب «الذكر والدعاء».

وذكر الصفدي ستة من هذه الكتب فقال: «ومن تصانيفه الممهد في الفقه وأحكام الديانات، والمبعد من شبه التأويل، والمنبه للفطن من غوائل الفتن، وملخص الموطأ، والمناسك والاعتقادات.»

واتفق القاضي عياض وابن فرحون في خمسة كتب: «رسالة كشف المقالة في التوبة، وكتاب رتب العلم وأحوال أهله، وكتاب حسن الظن بالله تعالى، رسالة تزكية الشهود وتجريحهم، رسالة في الورع.»

أما الكتاب العاشر الذي جاء في (معالم الإيمان) فهو كتاب «أحمية الحصون» ذكره ابن فرحون في (الديباج)، وأغفله القاضي عياض في (ترتيب المدارك).

وبحثنا عن هذه المؤلفات في (كشف الظنون)، وفي بروكلمان لنهتدي إلى الموجود منها.

ولم يذكر صاحب (كشف الظنون) إلا كتاب الملخص. قال: «ملخص في الحديث لأبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي المعافري المالكي المتوفى سنة 403ه جمع فيه ما اتصل إسناده من حديث مالك في الموطأ. قال أبو عمرو الداني وهو خمسمائة حديث وعشرون حديثا. أوله: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا ... إلخ، وشرح القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد بن محمد الخويي الشافعي خمسة عشر حديثا من أوله وتوفي سنة 693ه. ولقد أجاد فيه وأبان عن مزيد علم، وغزارة فضل، كما ذكره السبكي.»

19

وليس القاضي شهاب الدين أول من شرح (الملخص)، فقد جاء في (الديباج) عند ترجمة محمد بن أحمد بن أسيد بن أبي صفرة: «وله شرح في اختصار ملخص القابسي.»

20

وذكر هذا المخطوط بروكلمان في الملحق صفحة 298، فقال: «ومنه نسخة ببانكي بور في الهند، وأخرى بالمدينة.»

وذكر بروكلمان أيضا كتاب «المفصلة لأحكام المعلمين» المخطوط الموجود في باريس، وهو موضوع بحثنا هذا.

وصف النسخة الخطية

هذه النسخة محفوظة في المكتبة الأهلية بباريس برقم 4595. وهي النسخة الوحيدة في العالم، على ما نعلم. وقد طلبت من دار الكتب المصرية في القاهرة أن تحضر صورة شمسية لها، فأحضرتها. وهي محفوظة برقم 1592 تعليم.

وتاريخ النسخ الموضوع على المخطوطة هو سنة 706 هجرية.

وعدد ورقاتها 97، طول كل منها

سم، وعرضها 12سم. وعدد الأسطر في الصفحة 13 سطرا في الغالب.

اسم الكتاب

عنوان الكتاب كما جاء في فهرست المكتبة الأهلية بباريس هو: «أحوال المتعلمين، وأحكام المعلمين والمتعلمين».

والواقع أن المكتوب في صدر المخطوطة عنوان في سطرين: في السطر الأول كلمة «الفضيلة» أو «المفصلة» كما سنبين فيما بعد، وفي السطر الثاني «لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين».

وقد قرأت الكلمة الأولى من العنوان على أنها «الفضيلة»، ولذلك حين أحضرت دار الكتب المصرية بالقاهرة النسخة الشمسية - بناء على طلبي - سجلت عنوان الكتاب في فهارسها «الفضيلة» كما ذكرت للدار.

وقراءة هذه اللفظة على النحو السابق أدخل في ذهن الناظر إليها من أول وهلة. والحقيقة غير ذلك لما سنبينه من أسباب.

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسيص ٦