تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، بتاريخ ثامن عشر ذي القعدة سنة ست وسبعمائة.

تم الجزء الأول والثاني والثالث من المفصلة لأحوال المعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين، [لأبي الحسن القابسي] رحمه الله، ودعا لصاحبه بالمغفرة ولجميع المسلمين.

ذكر لنا بعض أصحابنا أنه سئل الفقيه أبو عمران الفاسي رحمه الله عن حذقات القرآن. فأجاب في ذلك بأن قال: لولا أنه أمر لم يسبقني إليه أحد لجعلت في آخر كل سورة حذقة. (2) آداب المعلمين لابن سحنون

ما جاء في تعليم القرآن العزيز

قال أبو عبد الله محمد بن سحنون: حدثني أبي سحنون، عن عبد الله بن وهب، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم

قال: أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه.

محمد عن أبي طاهر، عن يحيى بن حسان، عن عبد الواحد بن زيادة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم

خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

محمد عن يعقوب بن كاسب عن يوسف بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن هرمز، عن عبد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي

صلى الله عليه وسلم

قال: يرفع الله بالقرآن أقواما.

عن سحنون، عن عبد الله بن عبد الله بن نافع قال: حدثني حسين، عن عبد الله بن حمزة عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم

قال: عليكم بالقرآن فإنه ينفي النفاق كما تنفي النار خبث الحديد.

موسى عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : إن لله أهلين من الناس. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: هم حملة القرآن، هم أهل الله وخاصته.

عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : أنزل القرآن على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه.

قال حدثني موسى بن معاوية الصمادحي، عن سفيان، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن حذيفة، قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : من قرأ القرآن بإعراب فله أجر شهيد.

وحدثني عن الزهري أحمد بن أبي بكر، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن سعيد المغربي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلم في كبره وهو يتفلت منه ولا يتركه، فله أجره مرتين.

وحدثني أبو موسى، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أسد ابن وداعة، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في قول الله تبارك وتعالى:

ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (فاطر: 32) قال: كل من تعلم القرآن وعلمه فهو ممن اصطفاه الله من بني آدم.

وحدثونا عن سفيان الثوري، عن العلاء بن السائب قال: قال ابن مسعود: ثلاث لا بد للناس منهم، لا بد للناس من أمير يحكم بينهم ولولا ذلك لأكل بعضهم بعضا؛ ولا بد للناس من شراء المصاحف وبيعها ولولا ذلك لقل كتاب الله؛ ولا بد للناس من معلم يعلم أولادهم ويأخذ على ذلك أجرا ولولا ذلك لكان الناس أميين.

ابن وهب عن عمر بن قيس، عن عطاء: أنه كان يعلم الكتاب على عهد معاوية ويشترط. ابن وهب عن ابن جريج قال: قلت لعطاء أآخذ الأجر على تعليم الكتاب؟ قال: أعلمت أن أحدا كرهه؟ قال: لا. ابن وهب عن حفص بن ميسرة، عن يونس، عن ابن شهاب: أن سعدا بن أبي وقاص قدم برجل من العراق يعلم أبناءهم الكتاب بالمدينة ويعطونه الأجر. قال ابن وهب، وقال مالك: لا بأس بما يأخذ المعلم على تعليم القرآن، وإن اشترط شيئا كان حلالا جائزا؛ ولا بأس بالاشتراط في ذلك وحق الختمة له واجب، اشترطها أو لم يشترطها، وعلى ذلك أهل العلم ببلدنا في المعلمين.

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسيص ١٤٥