تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا شكوت إليها الحب خفرها

139

شكواي فاحمر خداها من الخجل

كم قد قطعت وعين الدهر راقدة

أيامه بالصبا واللهو والجذل

وطيب الفرع أصفاني مودته

كافأته بمديح فيه منتخل

140

وبلدة لمطايا الركب منضية

141

أنضيتها بوجيف الأنيق الذلل

فيم المقام وهذا النجم

142

معترضا

دنا النجاء وحان السير فارتحل

يا مائل الرأس إن الليث مفترس

ميل الجماجم والأعناق فاعتدل

حذار من أسد ضرغامة بطل

لا يولغ السيف إلا مهجة البطل

لولا يزيد لأضحى الملك مطردا

143

أو مائل السمك أو مسترخي الطول

سل الخليفة سيفا من بني مطر

أقام قائمه من كان ذا ميل

كم صائل في ذرا تمهيد مملكة

لولا يزيد بني شيبان لم يصل

ناب الإمام الذي يفتر عنه إذا

ما افترت الحرب عن أنيابها العصل

من كان يختل قرنا عند موقفه

فإن قرن يزيد غير مختتل

سد الثغور يزيد بعد ما انفرجت

بقائم السيف لا بالختل والحيل

كم قد أذاق حمام الموت من بطل

حامي الحقيقة لا يؤتى من الوهل

أغر أبيض يغشى البيض أبيض لا

يرضى لمولاه يوم الروع بالفشل

يغشى الوغى وشهاب الموت في يده

يرمي الفوارس والأبطال بالشعل

يفتر عند افترار الحرب مبتسما

إذا تغير وجه الفارس البطل

موف على مهج واليوم ذو رهج

كأنه أجل يسعى إلى أمل

ينال بالرفق ما يعيا الرجال به

كالموت مستعجلا يأتي على مهل

لا يلقح الحرب إلا ريث ينتجها

من هالك وأسير غير مختتل

إن شيم بارقه حالت خلائقه

بين العطية والإمساك والعلل

يغشي المنايا المنايا ثم يفرجها

عن النفوس مطلات على الهبل

144

لا يرحل الناس إلا نحو حجرته

كالبيت

145

يضحي إليه ملتقى السبل

يقري المنية أرواح الكماة كما

يقري الضيوف شحوم الكوم والبزل

146

يكسو السيوف دماء الناكثين به

ويجعل الهام تيجان القنا الذبل

يغدو فتغدو المنايا في أسنته

شوارعا تتحدى الناس بالأجل

إذا طغت فئة عن غب طاعتها

عبى لها الموت بين البيض والأسل

قد عود الطير عادات وثقن بها

فهن يتبعنه في كل مرتحل

تراه في الأمن في درع مضاعفة

لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل

ضافي العنان طموح العين همته

فك العناة

147

وأسر الفاتك الخطل

لا يعبق الطيب خديه ومفرقه

ولا يمسح عينيه من الكحل

إذا انتضى سيفه كانت مسالكه

مسالك الموت في الأبدان والقلل

وإن خلت بحديث النفس فكرته

حي الرجاء ومات الخوف من وجل

كالليث إن هجته فالموت راحته

لا يستريح إلى الأيام والدول

إن الحوادث لما رمن هضبته

148

أزمعن عن جار شيبان بمنتقل

فالدهر يغبط أولاه أواخره

إذ لم يكن كان في أعصاره الأول

إذا الشريكي

149

لم يفخر على أحد

تكلم الفخر عنه غير منتحل

لا تكذبن فإن الحلم معدنه

وراثة في بني شيبان لم تزل

سلوا السيوف فأغشوا من يحار بهم

خبطا بها غير ما نكل ولا وكل

الزائديون قوم في رماحهم

خوف المخيف وأمن الخائف الوجل

كبيرهم لا تقوم الراسيات له

حلما وطفلهم في هدى مكتهل

اسلم يزيد فما في الدين من أود

إذا سلمت وما في الملك من خلل

أثبت سوق بني الإسلام فاطأدت

150

يوم الخليج وقد قامت على زلل

لولا دفاعك بأس الروم إذ بكرت

عن

151

عترة الدين لم تأمن من الثكل

ويوسف

152

البرم قد صبحت عسكره

بعسكر يلفظ الأقدار ذي زجل

غافصته

153

يوم عبر النهر مهلته

وكان محتجزا في الحرب بالمهل

والمارق ابن طريف

154

قد دلفت له

بعسكر للمنايا مسبل هطل

لما رآك مجدا في منيته

وأن دفعك لا يسطاع بالحيل

شام النزال فأبرقت اللقاء له

مقدم الخطو فيها غير متكل

ماتوا وأنت غليل في صدورهم

وكان سيفك يستشفي من الغلل

لو أن غير شريكي أطاف به

فاز الوليد بقدح الناضل

155

الخصل

وقمت بالدين يوم الرس

156

فاعتدلت

منه قوائم قد أوفت على ميل

ما كان جمعهم لما لقيتهم

إلا كمثل نعام ريع منجفل

تابوا ولو لم يتوبوا من ذنوبهم

لآب جيشك بالأسرى وبالنفل

كم آمن لك نائي الدار ممتنع

أخرجته من حصون الملك والخول

يأبى لك الذم في يوميك إن ذكرا

عضب حسام وعرض غير مبتذل

ومارقين غزاة من بيوتهم

عصر المأمون · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ٣٤٠