يابن موسى ماذا يقول الإمام
في فتاة بالقلب منها أوام
بت من حبها أوقر بالكأ
س ويهفو على فؤادي الهيام
لم يكن بينها وبيني إلا
كتب العاشقين والأحلام
يابن موسى اسقني ودع عنك سلمى
إن سلمى حمى وفي احتشام
رب كأس كالسلسبيل تعلل
ت بها والعيون عني نيام
حبست للشراة في بيت
15
رأس
عتقت عانسا عليها الختام
نفحت نفحة فهزت نديمي
بنسيم وانشق عنها الزكام
وكأن المعلول منها إذا را
ح شج في لسانه برسام
16
صدمته الشمول حتى بعيني
ه انكسار وفي المفاصل خام
وهو باقي الأطراف حيت
17
به الكأ
س وماتت أوصاله والكلام
وفتى يشرب المدامة بالما
ل ويمشي يروم ما لا يرام
أنفدت كأسه الدنانير حتى
ذهب العين واستمر السوام
تركته الصهباء يرنو بعين
نام إنسانها وليست تنام
جن من شربة تعل بأخرى
وبكى حين سار فيه المدام
كان لي صاحبا فأودى به الده
ر وفارقته عليه السلام
بقي الناس بعد هلك نداما
ي وقوعا لم يشعروا ما الكلام
كجزور الأيسار
18
لا كبد في
ها لباغ ولا عليها سنام
يابن موسى فقد الحبيب على العي
ن قذاة وفي الفؤاد سقام
كيف يصفو لي النعيم وحيدا
والأخلاء في المقابر هام
نفستهم
19
علي أم المنايا
فأنامتهم بعنف فناموا
لا يغيض انسجام عيني عليهم
إنما غاية الحزين السجام
وقال في نهي الخليفة إياه عن ذكر النساء:
والله لولا رضا الخليفة ما
أعطيت ضيما علي في شجن
وربما خير لابن آدم في ال
كره وشق الهوى على البدن
فاشرب على أبنة الزمان فما
تلقى زمانا صفا من الأبن
الله يعطيك من فواضله
والمرء يغضى عينا على الكمن
20
قد عشت بين الريحان والراح والز
هر في ظل مجلس حسن
وقد ملأت البلاد ما بين يغب
ور إلى القيروان فاليمن
شعرا تصلي له العواتق والش
يب صلاة الغواة للوثن
ثم نهاني المهدي فانصرفت
نفسي صنيع الموفق اللقن
فالحمد لله لا شريك له
ليس بباق شيء على الزمن
وأنشد المهدي قصيدته التي أولها:
تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر
وودعت نعما بالسلام وبالبشر
وقالت سليمى فيك عنا جلادة
محلك دان والزيادة عن عفر
21
أخي في الهوى مالي أراك جفوتنا
وقد كنت تقفونا على العسر واليسر
تثاقلت إلا عن يد أستفيدها
وزورة أملاك أشد بها أزري
وأخرجني من وزر خمسين حجة
فتى هاشمي يقشعر من الوزر
دفنت الهوى حيا فلست بزائر
سليمى ولا صفراء ما قرقر القمري
ومصفرة بالزعفران جلودها
إذا اجتليت مثل المفرطحة الصفر
فرب ثقال الردف هبت تلومني
ولو شهدت قبري لصلت على قبري
تركت لمهدي الأنام وصالها
وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر
ولولا أمير المؤمنين محمد
لقبلت فاها أو لكان بها فطري
لعمري لقد أوقرت نفسي خطيئة
فما أنا بالمزداد وقرا على وقر
تسلى عن الأحباب صرام خلة
ووصال أخرى ما يقيم على أمر
وركاض أفراس الصبابة والهوى
جرت حججا ثم استقرت فلا تجري
فأصبحن ما يركبن إلا إلى الوغى
وأصبحت لا يزري علي ولا أزري
فهذا وإني قد شرعت مع التقى
وماتت همومي الطارقات فما تسري
ثم قال يصف السفينة:
وعذراء لا تجري بلحم ولا دم
قليلة شكوى الأين ملجمة الدبر
إذا ظعنت فيها الفلول تشخصت
بفرسانها لا في وعوث ولا وعر
وإن قصدت زلت على متنصب
ذليل القوى لا شيء يفري كما تفري
تلاعب تيار
22
البحور وربما
رأيت نفوس القوم من جريها تجري
إلى ملك من هاشم في نبوة
ومن حمير في الملك والعدد الدثر
23
من المشترين الحمد تندى من الندى
يداه ويندى عارضاه من العطر
فألزمت حبلي حبل من لا تغبه
عفاة الندى من حيث يدري ولا يدري
بنى لك عبد الله بيت خلافة
نزلت بها بين الفراقد والنسر
وعندك عهد من وصاة محمد
فرعت به الأملاك من ولد النضر
ولما أنشد الوليد بن يزيد قول بشار:
أيها الساقيان صبا شرابي
واسقياني من ريق بيضاء رود
24
إن دائي الظما وإن دوائي
شربة من رضاب ثغر برود
ولها مضحك كغر الأقاحي
وحديث كالوشي وشي البرود
نزلت في السواد من حبة القل
ب ونالت زيادة المستزيد
ثم قالت نلقاك بعد ليال
والليالي يبلين كل جديد