تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروم سلوا قلت أنى لما بيا

وقد لامني في حب ليلى أقاربي

أخي وابن عمي وابن خالي وخاليا

يقولون ليلى أهل بيت عداوة

بنفسي ليلى من عدو وماليا

ولو كان في ليلى شذا من خصومة

للويت أعناق المطي الملاويا

353

وقال:

ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي

بليل ولا يجري بذلك طائر

بلى إن عجم الطير تجري إذا جرت

بليلى ولكن ليس للطير زاجر

أزالت عن العهد الذي كان بيننا

بذي الأثل أم قد غيرتها المقادر

فوالله ما في القرب لي منك راحة

ولا البعد يسليني ولا أنا صابر

ووالله ما أدري بأية حيلة

وأي مرام أو خطار

354

أخاطر

وتالله إن الدهر في ذات بيننا

علي لها في كل حال لجائر

فلو كنت إذ أزمعت هجري تركتني

جميع

355

القوى والعقل مني وافر

ولكن أيامي بحقل

356

عنيزة

وبالرضم أيام جناها التجاور

وقد أصبح الود الذي كان بيننا

أماني نفس والمؤمل حائر

لعمري لقد رنقت

357

يا أم مالك

حياتي وساقتني إليك المقادر

وقال:

يا للرجال لهم بات يعروني

مستطرف وقديم كان يعنيني

على غريم مليء

358

غير ذي عدم

359

يأبى فيمطلني ديني ويلويني

360

لا يذكر البعض من ديني فينكره

ولا يحدثني أن سوف يقضيني

وما كشكري شكر لو يوافقني

ولا منى كمناه إذ يمنيني

أطعته وعصيت الناس كلهم

في أمره ثم يأبى فهو يعصيني

خيري لمن يبتغي خيري ويأمله

من دون شري وشري غير مأمون

وما أشارك في رأيي أخا ضعف

361

ولا أقول أخي من لا يواتيني

362

وله:

ألا أيها البيت الذي لا أزوره

وإن حله شخص إلي حبيب

هجرتك إشفاقا وزرتك خائفا

وفيك علي الدهر منك رقيب

سأستعتب الأيام فيك لعلها

بيوم سرور في الزمان تئوب

وبلغ المجنون أن أهل ليلى يريدون نقلها إلى الثقفي فقال:

كأن القلب ليلة قيل يغدى

بليلى العامرية أو يراح

قطاة عزها شرك فباتت

تجاذبه وقد علق الجناح

فلما نقلت ليلى إلى الثقفي قال:

طربت وشاقتك الحمول

363

الدوافع

غداة دعا بالبين أسفع

364

نازع

شحا

365

فاه نعبا

366

بالفراق كأنه

حريب

367

سليب نازح الدار جازع

فقلت ألا قد بين

368

الأمر فانصرف

فقد راعنا بالبين قبلك رائع

سقيت سموما من غراب فإنني

تبينت ما خبرت مذ أنت واقع

ألم تر أني لا محب ألومه

ولا ببديل بعدهم أنا قانع

ألم تر دار الحي في رونق الضحى

بحيث انحنت للهضبتين

369

الأجارع

وقد يتناءى الإلف من بعد ألفة

ويصدع ما بين الخليطين صادع

وكم من هوى

370

أو جيرة قد ألفتهم

زمانا فلم يمنعهم البين مانع

كأني غداة البين ميت جوبة

371

أخو ظمإ سدت عليه المشارع

تخلس

372

من أوشال

373

ماء صبابة

فلا الشرب مبذول ولا هو ناقع

374

وبيض تطلى بالعبير كأنها

نعاج الملا

375

جيبت

376

عليها البراقع

تحملن من وادي

377

الأراك فأومضت

لهن بأطراف العيون المدامع

فما

378

رمن ربع الدار حتى تشابهت

هجائنها

379

والجون منها الخواضع

380

وحتى حملن الحور

381

من كل جانب

وخاضت سدول

382

الرقم منها الأكارع

383

فلما استوت تحت الخدور وقد جرى

عبير ومسك بالعرانين رادع

384

أشرن بأن حثوا الجمال فقد بدا

من الصيف يوم لافح الحر ماتع

385

فلما لحقنا بالحمول تباشرت

بنا مقصرات

386

غاب عنها المطامع

يعرضن بالدل المليح وإن يرد

جناهن مشغوف فهن موانع

فقلت لأصحابي ودمعي مسبل

وقد صدع الشمل المشتت صادع

أليلى بأبواب الخدور تعرضت

لعيني أم قرن من الشمس طالع

وروي أن أبا المجنون حج به ليدعو الله عز وجل في الموقف أن يعافيه، فسار ومعه ابن عمه زياد بن كعب بن مزاحم، فمر بحمامة تدعو

387

على أيكة فوقف يبكي، فقال له زياد: أي شيء هذا؟ ما يبكيك أيضا؟ سر بنا نلحق الرفقة، فقال:

أأن هتفت يوما بواد حمامة

بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

دعت ساق،

388

حر بعد ما علت الضحى

فهاج لك الأحزان أن ناح طائر

تغني الضحى والصبح في مرجحنة

389

كثاف الأعالي تحتها الماء حائر

390

كأن لم يكن بالغيل،

391

أو بطن أيكة

392

أو الجزع

393

من تول الأشاءة

394

حاضر

يقول زياد إذ رأى الحي هجروا

395

أرى الحي قد ساروا فهل أنت سائر

وإني وإن غال

عصر المأمون · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ٢٥٤