تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يبتغي الأعداء مني، ولقد

أضري بالشتم لساني ومرد

أقود من شئت وصعب لم أقد

فقال له الوليد: اركب لا حملك الله! وما مدح جميل أحدا قط.

ومن قول جميل في مراجزة جواس بن قطبة، وكان ذلك بوادي القرى:

يا أم عبد الملك اصرميني

فبيني صرمي أو صليني

أبكي وما يدريك ما يبكيني

أبكي حذار أن تفارقيني

وتجعلي أبعد مني دوني

إن بني عمك أوعدوني

أن يقطعوا رأسي إذا لقوني

ويقتلوني ثم لا يدوني

246

كلا ورب البيت لو لقوني

شفعا ووترا لتواكلوني

247

قد علم الأعداء أن دوني

ضربا كإيزاغ

248

المخاض الجون

ألا أسب القوم إذ سبوني

بلى وما مر على دفين

وسابحات بلوى الحجون

قد جربوني ثم جربوني

حتى إذا شابوا وشيبوني

أخزاهم الله ولا يخزوني

أشباه أعيار على معين

أحسسن حس أسد حرون

فهن يضرطن من اليقين

أنا جميل فتعرفوني

وما تقنعت فتنكروني

وما أعنيكم لتسألوني

أنمي إلى عادية طحون

ينشق عنها السيل ذو الشئون

غمر يزف

249

رجح السفين

ذو حدب

250

إذا يرى حجون

251

تنحل أحقاد الرجال دوني

ومن قوله يمدح أخواله من جذام:

جذام سيوف الله في كل موطن

إذا أزمت

252

يوم اللقاء أزام

هم منعوا ما بين مصر فذي القرى

إلى الشأم من حل به وحرام

بضرب يزيل الهام عن سكناته

وطعن كإيزاغ المخاض تؤام

إذا قصرت يوما أكف قبيلة

عن المجد نالته أكف جذام

اجتمع جميل وعمر بن أبي ربيعة بالأبطح، فأنشده جميل قصيدته:

لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي

بثينة أو أبدت لنا جانب البخل

يقولون مهلا يا جميل وإنني

لأقسم ما بي عن بثينة من مهل

أحلما فقبل اليوم كان أوانه

أم اخشى فقبل اليوم أوعدت بالقتل

لقد أنكحوا حربي نبيها ظعينة

لطيفة طي البطن ذات شوى جزل

وكم قد رأينا ساعيا بنميمة

لآخر لم يعمد بكف ولا رجل

إذا ما تراجعنا الذي كان بيننا

جرى الدمع من عيني بثينة بالكحل

كلانا بكى أو كاد يبكي صبابة

إلى إلفه واستعجلت عبرة قبلي

فلو تركت عقلي معي ما طلبتها

ولكن طلابيها لما فات من عقلي

فيا ويح نفسي حسب نفسي الذي بها

ويا ويح أهلي ما أصيب به أهلي

وقالت لأتراب لها لا زعانف

قصار ولا كس الثنايا ولا ثعل

253

إذا حميت شمس النهار اتقيتها

بأكسية الديباج والخز ذي الخمل

تداعين فاستعجمن مشيا بذي الغضى

دبيب القطا الكدري في الدمث السهل

إذا ارتعن أو فزعن قمن حوالها

قيام بنات الماء

254

في جانب الضحل

255

أجدك لا ألقى بثينة مرة

من الدهر إلا خائفا أو على رجل

خليلي فيما عشتما هل رأيتما

قتيلا بكى من حب قاتله قبلي

أبيت مع الهلاك

256

ضيفا لأهلها

وأهلي قريب موسعون ذوو فضل

ألا أيها البيت الذي حيل دونه

بنا أنت من بيتي وأهلك من أهلي

ثلاثة أبيات فبيت أحبه

وبيتان ليسا من هواي ولا شكلي

وقال في هجرة هجرته إياها بثينة:

ألم تسأل الربع القواء فينطق

وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

257

وقفت بها حتى تجلت عمايتي

ومل الوقوف الأرحبي

258

المنوق

تعز وإن كانت عليك كريمة

لعلك من رق لبثنة تعتق

لعمركم إن البعاد لشائقي

وبعض بعاد البين والنأي أشوق

لعلك محزون ومبد صبابة

ومظهر شكوى من أناس تفرقوا

وبيض غريرات تثنى خصورها

إذا قمن أعجاز ثقال وأسؤق

عزائز لم يلقين بؤس معيشة

يجن بهن الناظر المتنوق

وغلغلت من وجد إليهن بعد ما

سريت وأحشائي من الخوف تخفق

معي صارم قد أخلص القين صقله

له حين أغشيه الضريبة رونق

فلولا احتيالي ضقن ذرعا بزائر

به من صبابات إليهن أولق

259

تسوك بقضبان الأراك مفلجا

يشعشع فيه الفارسي المروق

أبثنة للوصل الذي كان بيننا

نضا مثل ما ينضو الخضاب فيخلق

أبثنة ما تنأين إلا كأنني

بنجم الثريا ما نأيت معلق

قال الرشيد لإسحاق الموصلي: أنشدني أحسن ما تحب في عتاب محب وهو ظالم متعتب، فأنشده قول جميل:

رد الماء ما جادت بصفو ذنائبه

ودعه إذا خيضت بطرق

260

مشاربه

اعتاب من يحلو لدي عتابه

وأترك من لا أشتهي وأجانبه

ومن لذة الدنيا وإن كنت ظالما

عناقك مظلوما وأنت تعاتبه

ومن قوله في زيارة له:

عصر المأمون · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ٢٤٤