وتعرضت لي في المسير فما
أمسى الفؤاد يرى لها مثلا
ما نعجة من وحش ذي بقر
155
تغذو بسقط صريمة
156
طفلا
بألذ منها إذ تقول لنا
وأردت كشف قناعها مهلا
دعنا فإنك لا مكارمة
تجزى ولست بواصل حبلا
وعليك من تبل الفؤاد وإن
أمسى لقلبك ذكره شغلا
فأجبتها إن المحب مكلف
157
فدعي العتاب وأحدثي بذلا
اجتمع نسوة من أهل المدينة من أهل الشرف فتذاكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه وحسن حديثه فتشوقن إليه وتمنينه، فقالت سكينة بنت الحسين عليهما السلام: أنا لكن به، فأرسلت إليه رسولا وواعدته الصورين، وسمت له الليلة والوقت وواعدت صواحباتها، فوافاهن عمر على راحلته، فحدثهن حتى أضاء الفجر وحان انصرافهن، فقال لهن: والله إني لمحتاج إلى زيارة قبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم
والصلاة في مسجده ولكن لا أخلط بزيارتكن شيئا، ثم انصرف إلى مكة وقال:
قالت سكينة والدموع ذوارف
منها على الخدين والجلباب
158
ليت المغيري الذي لم أجزه
فيما أطال تصيدي وطلابي
كانت ترد لنا المنى أيامنا
إذ لا نلام على هوى وتصابي
خبرت ما قالت فبت كأنما
رمي الحشا بنوافذ النشاب
159
أسكين ما ماء الفرات وطيبه
مني على ظمأ وفقد شراب
بألذ منك وإن نأيت وقلما
ترعى النساء أمانة الغياب
وقال فيها:
أحب لحبك من لم يكن
صفيا لنفسي ولا صاحبا
وأبذل نفسي لمرضاتكم
وأعتب
160
من جاءكم عاتبا
وأرغب في ود من لم أكن
إلى وده قبلكم راغبا
ولو سلك الناس في جانب
من الأرض واعتزلت جانبا
ليممت طيتها، إنني
أرى قربها العجب العاجبا
فما ظبية من ظباء الأرا
ك تقرو
161
دميث
162
الربى عاشبا
بأحسن منها غداة الغميم
163
وقد أبدت الخد والحاجبا
غداة تقول على رقبة
لخادمها:
164
يا احبسي الراكبا
فقالت لها: فيم هذا الكلام
وأبدت لها عابسا قاطبا
165
فقالت كريم أتى زائرا
يمر بكم هكذا جانبا
شريف أتى ربعنا زائرا
فأكره رجعته خائبا
وقال في جاريته بغوم:
صرمت حبلك البغوم وصدت
عنك في غير ريبة أسماء
والغواني إذا رأينك كهلا
كان فيهن عن هواك التواء
حبذا أنت يا بغوم وأسما
ء وعيص يكننا وخلاء
ولقد قلت ليلة الجزل لما
أخضلت ريطتي على السماء
166
ليت شعري - وهل يردن ليت -
هل لهذا عند الرباب جزاء
كل وصل أمسى لدي لأنثى
غيرها وصلها إليها أداء
كل خلق وإن دنا لوصال
أو نأى فهو للرباب الفداء
فعدي نائلا وإن لم تنيلي
إنما ينفع المحب الرجاء
وكان يهوى حميدة جارية ابن تفاحة؛ وفيها يقول:
حمل القلب من حميدة ثقلا
إن في ذاك للفؤاد لشغلا
إن فعلت الذي سألت فقولي
حمد خيرا وأتبعي القول فعلا
وصليني وأشهد الله أني
لست أصفى سواك ما عشت وصلا
وفيها يقول:
يا قلب هل لك عن حميدة زاجر
أم أنت مدكر الحياء فصابر
فالقلب من ذكري حميدة موجع
والدمع منحدر وعظمي فاتر
قد كنت أحسب أنني قبل الذي
فعلت على ما عند حمدة قادر
حتى بدا لي من حميدة خلتي
بين وكنت من الفراق أحاذر
وله في هند:
أربت
167
إلى هند وتربين مرة
لها إذ تواقفنا بفرع المقطع
لتعريج يوم أو لتعريس
168
ليلة
علينا بجمع الشمل قبل التصدع
فقلن لها لولا ارتقاب صحابة
لنا خلفنا عجبنا ولم نتورع
فقالت فتاة كنت أحسب أنها
مغفلة في مئزر لم تدرع
169
لهن - وما شاورنها - ليس ما أرى
بحسن جزاء للحبيب المودع
فقلن لها لا شب
170
قرنك فافتحي
لنا باب
171
ما يخفى من الأمر نسمع
وله:
ليت هندا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا مما تجد
172
واستبدت مرة واحدة
إنما العاجز من لا يستبد
ولقد قالت لجارات لها
ذات يوم وتعرت تبترد
173
أكما ينعتني تبصرنني
عمركن الله أم لا يقتصد
فتهانفن
174
وقد قلن لها
حسن في كل عين من تود
حسدا حمله من أجلها
وقديما كان في الناس الحسد
وله:
يا من لقلب دنف مغرم
هام
175
إلى هند ولم يظلم
هام إلى ريم
176
هضيم الحشى
عذب الثنايا طيب المبسم
لم أحسب الشمس بليل بدت
قبلي لذي لحم ولا ذي دم
177
قالت ألا إنك ذو ملة
يصرفك الأدنى عن الأقدم
قلت لها بل أنت معتلة