تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدو مقامي أو يرى كاشح فعلي

فقالت وأرخت جانب الستر إنما

معي فتكلم غير ذي رقبة أهلي

فقلت لها ما بي لهم من ترقب

ولكن سري ليس يحمله مثلي

فلما اقتصرنا دونهن حديثنا

وهن طبيبات بحاجة ذي الشكل

عرفن الذي تهوى فقلن ائذني لنا

نطف ساعة في برد ليل وفي سهل

فقالت فلا تلبثن قلن تحدثي

أتيناك، وانسبن انسياب مها الرمل

فقمن وقد أفهمن ذا اللب أنما

أتين الذي يأتين من ذاك من أجلي

وقد كان عمر حين أسن حلف ألا يقول بيت شعر إلا أعتق رقبة، فانصرف عمر إلى منزله يحدث نفسه، فجعلت جارية له تكلمه فلا يرد عليها جوابا، فقالت له: إن لك لأمرا، وأراك تريد أن تقول شعرا، فقال:

تقول وليدتي لما رأتني

طربت وكنت قد أقصرت حينا

أراك اليوم قد أحدثت شوقا

وهاج لك الهوى داء دفينا

وكنت زعمت أنك ذو عزاء

إذا ما شئت فارقت القرينا

بربك هل أتاك لها رسول

فشاقك أم لقيت لها خدينا

138

فقلت شكا إلي أخ محب

كبعض زماننا إذ تعلمينا

فقص علي ما يلقى بهند

فذكر بعض ما كنا نسينا

وذو الشوق القديم وإن تعزى

مشوق حين يلقى العاشقينا

وكم من خلة

139

أعرضت عنها

لغير قلي وكنت بها ضنينا

أردت بعادها فصددت عنها

ولو جن الفؤاد بها جنونا

ثم دعا تسعة من رقيقه فأعتقهم بكل بيت واحدا.

وله:

يقولون: إني لست أصدقك الهوى

وإني لا أرعاك حين أغيب

فما بال طرفي عف عما تساقطت

له أعين من معشر وقلوب

عشية لا يستنكف القوم أن يروا

سفاه امرئ ممن يقال لبيب

ولا فتنة من ناسك أو مضت

140

له

بعين الصبا كسلى القيام لعوب

تروح يرجو أن تحط ذنوبه

فآب وقد زيدت عليه ذنوب

وما النسك أسلاني ولكن للهوى

على العين مني والفؤاد رقيب

وله:

ألم تسأل المنزل المقفرا

بيانا فيكتم أو يخبرا

ذكرت به بعض ما قد شجاك

وحق لذي الشجو أن يذكرا

مبيت الحبيبين قد ظاهرا

141

كساء وبردين أن يمطرا

وممشى الثلاث به موهنا

خرجن إلى زائر زورا

إلى مجلس من وراء القبا

ب سهل الربى طيب أعفرا

142

غفلن عن الليل حتى بدت

تباشير من واضح أسفرا

فقمن يعفين آثارنا

بأكسية الخز أن تقفرا

143

مهاتان شيعتا جؤذرا

144

أسيلا مقلده

145

أحورا

وقمن وقلن لو ان النها

ر مد له الليل فاستأخرا

قضينا به بعض أشجاننا

وكان الحديث به أجدرا

وله:

أفي رسم دار دمعك المترقرق

146

سفاها! وما استنطاق ما ليس ينطق

بحيث التقى جمع

147

وأقصى محسر

148

معالمه كادت على العهد تخلق

ذكرت به ما قد مضى من زماننا

وذكرك رسم الدار مما يشوق

ليالي من دهر إذ الحي جيرة

وإذ هو مأهول الخميلة مؤنق

مقاما لنا عند العشاء ومجلسا

به لم يكدره علينا معوق

149

وممشى فتاة بالكساء تكننا

به تحت عين

150

برقها يتألق

يبل أعالي الثوب قطر وتحته

شعاع بدا يعشي العيون ويشرق

فأحسن شيء بدء أول ليلنا

وآخره حزن إذا نتفرق

وروي أن ليلى كانت جالسة في المسجد الحرام، فرأت عمر بن أبي ربيعة فوجهت إليه مولى لها فجاء به، فقالت له: يابن ربيعة، حتى متى لا تزال سادرا

151

في حرم الله تشبب بالنساء وتشيد بذكرهن! أما تخاف الله! قال: دعيني من ذاك واسمعي ما قلت، قالت: وما قلت؟ فأنشدها الأبيات المذكورة، فقالت له القول الذي تقدم أنها أجابته به. قال: وقال: لها: اسمعي أيضا ما قلت فيك، ثم أنشدها قوله:

أمن الرسم وأطلال الدمن

عاد لي وجدي وعاودت الحزن

إن حبي آل ليلى قاتلي

ظهر الحب بجسمي وبطن

يا أبا الحارث قلبي طائر

فأتمر أمر رشيد مؤتمن

التمس للقلب وصلا عندها

إن خير الوصل ما ليس يمن

152

علق القلب، وقد كان صحا

من بني بكر غزالا قد شدن

153

أحور المقلة كالبدر، إذا

قلد الدر فقلبي ممتحن

154

ليس حب فوق ما أحببتكم

غير أن أقتل نفسي أو أجن

خلقت للقلب مني فتنة

هكذا يخلق معروض الفتن

وفيها يقول:

إن ليلى وقد بلغت المشيبا

لم تدع للنساء عندي نصيبا

هاجر بيتها لأنفي عنها

قول ذي العيب إن أراد عيوبا

وله في النوار وقد شغلت قلبه:

علق النوار فؤاده جهلا

وصبا فلم تترك له عقلا

عصر المأمون · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ٢٣٦