تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لى عظامي مكنونه وبراني

لو بعينيك يا عتيق نظرنا

ليلة السفح قرت العينان

إذ بدا الكشح والوشاح من الدر

وفصل فيه من المرجان

114

وقلى قلبي النساء سواها

بعد ما كان مغرما بالغواني

لم تدع للنساء عندي نصيبا

غير ما قلت مازحا بلساني

وأنشد ابن أبي عتيق قول عمر:

من

115

لسقيم يكتم الناس ما به

لزينب نجوى صدره والوساوس

أقول لمن يبغي الشفاء متى تجئ

بزينب تدرك بعض ما أنت لامس

فإنك إن لم تشف من سقمي بها

فإني من طلب الأطباء آيس

ولست بناس ليلة الدار مجلسا

لزينب حتى يعلو الرأس رامس

116

خلاء بدت قمراؤه وتكشفت

دجنته وغاب من هو حارس

وما نلت منها محرما غير أننا

كلانا من الثوب المورد

117

لابس

نجيين نقضي اللهو في غير مأثم

وإن رغمت م الكاشحين المعاطس

قال: فقال ابن أبي عتيق: أمنا يسخر ابن أبي ربيعة؟ فأي محرم بقى! ثم أتى عمر فقال له: يا عمر، ألم تخبرني أنك ما أتيت حراما قط؟ قال: بلى، قال: فأخبرني عن قولك:

كلانا من الثوب المورد لابس

ما معناه؟ قال: والله لأخبرنك: خرجت أريد المسجد وخرجت زينب تريده، فالتقينا فاتعدنا لبعض الشعاب، فلما توسطنا الشعب أخذتنا السماء، فكرهت أن يرى بثيابها بلل المطر، فيقال لها: ألا استترت بسقائف المسجد إن كنت فيه! فأمرت غلماني فسترونا بكساء خز كان علي، فذلك حين أقول:

كلانا من اثواب المطارف لابس

فقال له: ابن أبي عتيق: يا عاهر! هذا البيت يحتاج إلى حاضنة!

ومن جيد شعره قوله في زينب بنت موسى:

يا من لقلب متيم كلف

يهذي بخود

118

مريضة النظر

تمشي الهوينا إذا مشت فضلا

119

وهي كمثل العسلوج

120

في الشجر

ما زال طرفي يحار إذ برزت

حتى رأيت النقصان في بصري

أبصرتها ليلة ونسوتها

يمشين بين المقام والحجر

ما إن طمعنا بها ولا طمعت

حتى التقينا ليلا على قدر

121

بيضا حسانا خرائدا قطفا

122

يمشين هونا كمشية البقر

قد فزن بالحسن والجمال معا

وفزن رسلا

123

بالدل والخفر

ينصتن يوما لها إذا نطقت

كيما يشرفنها على البشر

قالت لترب لها تحدثها

لنفسدن الطواف في عمر

قومي تصدي له ليعرفنا

ثم اغمزيه يا أخت في خفر

قالت لها قد غمزته فأبى

ثم اسبطرت

124

تسعى على أثري

من يسق بعد المنام ريقتها

يسق بمسك وبارد خصر

125

وقوله فيها أيضا:

ألمم بزينب إن البين قد أفدا

126

قل الثواء لئن كان الرحيل غدا

قد حلفت ليلة الصورين

127

جاهدة

وما على المرء إلا الحلف مجتهدا

لأختها ولأخرى من مناصفها

128

لقد وجدت به فوق الذي وجدا

لو جمع الناس ثم اختير صفوهم

شخصا من الناس لم أعدل به أحدا

ومن شعر عمر في تشوقه إلى مكة بعد أن خرج منها إلى اليمن قوله:

هيهات من أمة الوهاب منزلنا

إذا حللنا بسيف

129

البحر من عدن

واحتل أهلك أجيادا

130

وليس لنا

إلا التذكر أو حظ من الجزن

لو أنها أبصرت بالجزع عبرته

من أن يغرد قمري على فنن

إذن رأت غير ما ظنت بصاحبها

وأيقنت أن لحجا ليس من وطني

ما أنس لا أنس يوم الخيف

131

موقفها

وموقفي وكلانا ثم ذو شجن

وقولها للثريا وهي باكية

والدمع منها على الخدين ذو سنن

132

بالله قولي له في غير معتبة

ماذا أردت بطول المكث في اليمن

إن كنت حاولت دنيا أو ظفرت بها

فما أخذت بترك الحج من ثمن

وقال أيضا:

خليلي ما بال المطايا كأنما

نراها على الأدبار بالقوم تنكص

133

وقد قطعت أعناقهن صبابة

فأنفسنا مما يلاقين شخص

وقد أتعب الحادي سراهن وانتحى

بهن فما يألو عجول مقلص

134

يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا

إذا زاد طول العهد والبعد ينقص

ومن شعره قوله:

جرى ناصح بيني وبينها

فقربني يوم الحصاب

135

إلى قتلي

فطارت بحد من فؤادي وقارنت

قرينتها حبل الصفاء إلى حبلي

فلما تواقفنا عرفت الذي بها

كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل

فقلن لها هذا عشاء وأهلنا

قريب ألما تسأمي مركب البغل

فقالت فما شئتن قلن لها انزلي

فللأرض خير من وقوف على رحل

نجوم دراري

136

تكنفن صورة

من البدر وافت غير هوج

137

ولا عجل

فسلمت واستأنست خيفة أن يرى

عصر المأمون · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ٢٣٥