وعاد لنا صعب الحديث ذلولا
شكوت إليها الحب أظهر بعضه
وأخفيت منه في الفؤاد غليلا
ومن قناعته بالرجاء من الوفاء قوله:
فعدي نائلا وإن لم تنيلي
إنه ينفع المحب الرجاء
قال الزبير: هذا أحسن من قول كثير:
ولست براض من خليل بنائل
قليل ولا أرضى له بقليل
ومن إعلائه قاتله قوله:
فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبي
فاشكي إليها ما علمت وسلمي
قولي يقول تحرجي
85
في عاشق
كلف بكم حتى الممات متيم
ويقول إنك قد علمت بأنكم
أصبحتم يا بشر أوجه
86
ذى دم
فكي رهينته فإن لم تفعلي
فاعلي على قتل ابن عمك واسلمي
فتضاحكت عجبا وقالت حقه
ألا يعلمنا بما لم نعلم
علمي به والله يغفر ذنبه
فيما بدا لي ذو هوى متقسم
طرف
87
ينازعه إلى الأدنى الهوى
ويبت خلة ذى الوصال الأقدم
ومن تنفيضه النوم قوله:
فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت
مصابيح شبت بالعشاء وأنور
وغاب قمير كنت أرجو غيوبه
وروح رعيان ونوم سمر
88
ونفضت عني النوم أقبلت مشية ال
حباب وركني خشية القوم أزور
89
ومن إغلاقه رهن منى وإهداره قتلاه قوله:
فكم من قتيل ما يباء
90
به دم
ومن غلق
91
رهنا إذا لفه منى
ومن مالئ عينيه من شيء غيره
إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى
92
وكان بعد هذا كله فصيحا شاعرا مقولا.
93
ومن شعره المشهور قوله:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
غداة غد أم رائح فمهجر
لحاجة نفس لم تقل في جوابها
فتبلغ عذرا والمقالة تعذر
أشارت بمدراها وقالت لأختها
أهذا المغيري الذي كان يذكر
فقالت نعم لا شك غير لونه
سرى الليل يطوي نصه
94
والتهجر
رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت
فيضحى وأما بالعشي فيخصر
أخا سفر جواب أرض تقاذفت
به فلوات فهو أشعث أغبر
قليلا على ظهر المطية ظله
سوى ما نفى عنه الرداء المحبر
95
وأعجبها من عيشها ظل غرفة
وريان ملتف الحدائق أخضر
ووال كفاها كل شيء يهمها
فليست لشيء آخر الليل تسهر
وليلة ذي دوران
96
جشمنني السرى
97
وقد يجشم الهول المحب المغرر
ومن شعره قوله في فاطمة بنت محمد بن الأشعث الكندية:
تشط
98
غدا دار جيراننا
وللدار بعد غد أبعد
إذا سلكت غمر
99
ذي كندة
مع الركب
100
قصد لها الفرقد
101
وحث الحداة بها عيرها
سراعا إذا ما ونت تطرد
102
هنالك إما تعزى الفؤاد
وإما على إثرها تكمد
وليست ببدع إذا دارها
نأت والعزاء إذن أجلد
صرمت وواصلت حتى علم
ت أين المصادر والمورد
وجربت من ذاك حتى عرف
ت ما أتوقى وما أحمد
فلما دنونا لجرس
103
النبا
ح والضوء والحي لم يرقدوا
نأينا عن الحي حتى إذا
تودع
104
من نارها الموقد
وناموا بعثنا لها ناشدا
وفي الحي بغية من ينشد
أتتنا
105
تهادى على رقبة
106
من الخوف أحشاؤها ترعد
تقول وتظهر وجدا
107
بنا
ووجدي وإن أظهرت أوجد
لمما شقائي تعلقتكم
وقد كان لي عنكم
108
مقعد
وكفت سوابق من عبرة
على الخد جال
109
بها الإثمد
فإن التي شيعتنا الغداة
مع الفجر قلبي بها مقصد
110
وشبب عمر بن أبي ربيعة بزينب بنت موسى الجمحية في قصيدته التي يقول فيها:
يا خليلي من ملام دعاني
وألما الغداة بالأظعان
لا تلوما في آل زينب إن ال
قلب رهن بآل زينب عانى
ما أرى ما بقيت أن أذكر المو
قف منها بالخيف
111
إلا شجاني
لم تدع للنساء عندي حظا
غير ما قلت مازحا بلساني
هي أهل الصفاء والود مني
وإليها الهوى فلا تعذلاني
حين قالت لأختها ولأخرى
من قطين
112
مولد: حدثاني
كيف لي اليوم أن أرى عمر المر
سل سرا في القول أن يلقاني
قالتا: نبتغي رسولا إليه
ونميت الحديث بالكتمان
إن قلبي بعد الذي نلت منها
كالمعمى
113
عن سائر النسوان
وكان سبب ذكره لها أن ابن أبي عتيق ذكرها عنده يوما فأطراها ووصف من عقلها وأدبها وجمالها ما شغل قلب عمر وأماله إليها، فقال فيها الشعر وشبب بها، فبلغ ذلك ابن أبي عتيق، فلامه فيه وقال له: أتنطق الشعر في ابنة عمي؟ فقال عمر:
لا تلمني عتيق حسبي الذي بي
إن بي يا عتيق ما قد كفاني
لا تلمني وأنت زينتها لي
أنت مثل الشيطان للإنسان
إن بي داخلا من الحب قد أب