تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب طرد الشياطين ويعرف بالأسرار. (3)

كتاب السحر الكبير. (4)

كتاب السحر الصغير. (5)

كتاب دوار على مذهب النبط. (6)

كتاب مذاهب الكلدانيين في الأصنام. (7)

كتاب الإشارة في السحر. (8)

كتاب أسرار الكواكب. (9)

كتاب الفلاحة الصغير. (10)

كتاب في الطلسمات. (11)

كتاب الحياة والموت في علاج الأمراض. (12)

كتاب الأصنام. (13)

كتاب القرابين. (14)

كتاب الطبيعة. (15)

كتاب الأسماء.

وأكثرها من نقل ابن وحشية غير ما لا بد من نقله من كتب الدين وأخبار الكلدان القدماء.

خامسا: الكتب المنقولة عن العبرانية واللاتينية والقبطية

لا ريب أن كثيرا من تعاليم اليهود وآدابهم المدونة في التلمود وغيره من كتبهم قد نقل إلى العربية، وإن كنا لا نرى شيئا منها مدونا على أنه مترجم؛ لأنهم كانوا ينقلونها شفاها للصحابة وغيرهم على ما تقدم، وربما دونوا منها شيئا وضاع، وأما ما وصل إلينا خبره من المنقول عن العبرانية، فترجمة أسفار التوراة، نقلها سعيد الفيومي المتوفى سنة 330ه، وهو أقدم من نقل التوراة إلى العربية مما وصل إلينا خبره، وله أيضا شروح وتفاسير عليها.

ولا يبعد أن يكون قد نقل إلى العربية بعض الكتب عن اللاتينية؛ لأنها كانت تحوي كثيرا من العلوم الفلسفية والتاريخية والشرعية وغيرها، وربما فات نقلة الأخبار ذكر ما نقل عنها، وقد رأينا في جملة المترجمين يحيى بن البطريق لا يعرف غير اللغة اللاتينية، وأنه ترجم عدة كتب، فالظاهر أنه ترجمها عن اللاتينية.

وأما القبطية فإذا لم ينقل العرب عنها رأسا، فلا نشك في أنهم نقلوا كثيرا من علوم المصريين بوساطة اللغة اليونانية، وخصوصا صناعة الكيمياء القديمة وغيرها مما برع فيه المصريون، وأما الكيمياء فقد نقلت عن القبطي واليوناني معا بأمر خالد بن يزيد. (4) آثار النهضة المأمونية

هذه هي بعض كتب العصر، وكانت لها آثارها ونتائجها في العقلية العربية أولا، وفي المدينة العربية ثانيا، حتى أصبحنا نرى المأمون يضرب به المثل في عظم الحركة العلمية، وحتى نرى «نولدكا» ومحرري دائرة المعارف البريطانية وغيرهم يمثلون المأمون بأنوشروان وغيره من خدمة الإنسانية ورسل الثقافة العامة.

والحق أن المأمون وعصر المأمون كانا متقدمين عن زمنهما، إذ كانت حالة المأمون وحالة المملكة المأمونية في ذلك الحين أرقى بمراحل من حالة ملوك أوروبا وممالك أوروبا.

ويقول الدكتور «طوطح» في رسالته الإنجليزية عن حالة التعليم عند العرب: «إنه بينما كان شارلمان يتعلم القراءة مكبا على مطالعة رسائله مع أترابه في مدرسة القصر كان المأمون يعالج الفلسفة ومناقشة أقضيتها هناك في بغداد»، ويقول في مكان آخر من رسالته القيمة: «إن المأمون أوفد عميد بيت الحكمة إلى بلاد اليونان لنقل حكمة اليونان وعلوم اليونان إلى اللغة العربية.» وهناك أقوال كثيرة عن آثار النهضة المأمونية، وهي لا تخرج عما قدمناه لك من رأي السير وليام ميور عن ازدهار العلوم والمعارف في عصر المأمون، فنكتفي بما قدمناه عن التبسط في القول في هذه الناحية الهامة حقا.

على أن لهذه النهضة المأمونية آثارها ونتائجها أيضا في زيادة الثروة اللفظية في اللغة العربية، وقد بينا لك طرفا منه في كلمتنا عن حالتها في الصدر العباسي، فلا حاجة إذن بنا إلى تكراره هنا، وقصارى ما نقوله أنا نحيلك إلى بعض المصادر القيمة فيما نحن في صدده من بيان تأثر اللغة بهذه النهضة التي تشبه في كل وجوهها حركة التجديد «رينساينس» في أوروبا، وهي: كتاب خطي منسوب للجاحظ عن الألفاظ الفارسية في اللغة العربية، وبحوث العلامة أنستانس الكرملي البغدادي في السنة الأولى من المشرق عن الكلم اليونانية في اللغة العربية، كما أحيلك إلى بحوث «مجلة المجمع العلمي» في شأن تفسير الألفاظ العباسية الواردة في كتاب «نشوار المحاضرة».

عصر المأمون · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ١٦٨