تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: الكتب المنقولة عن اللغة الهندية

نقل العرب عن اللغة الهندية (السنسكريتية) كثيرا من كتب الطب والنجوم والرياضيات والحساب والأسمار والتواريخ، والكتب الطبية المنقولة عنها كثيرة وإن لم يصل إلينا من أخبارها إلا القليل؛ لأن بغداد كانت في إبان الزهو العباسي كعبة العلماء والأطباء والنجار والسياح من كل الملل، وكان للبرامكة عناية باستقدام أطباء الهند إليها، وقد بعث يحيى بن خالد فاستقدم بضعة صالحة، منهم: «كنكه» و«بازيكر» و«قليرفل» و«سندباز» وغيرهم.

ويظهر مما كتبه المسلمون بعد العصر العباسي في الأدب أو الطب أو الصيدلة أو السير أنهم اعتمدوا في جملة مصادرهم على كتب هندية الأصل، فإنك إذا راجعت مثلا قانون ابن سينا، أو الملكي للرازي، أو غيرهما من كتب الطب الكبرى، رأيتهم يذكرون بعض الأمراض ويشيرون إلى أن الهنود يسمونها مثلا كذا وكذا، أو يعالجونها بكذا وكذا، وإذا قرأت العقد الفريد لابن عبد ربه، أو سراج الملوك للطرطوشي، أو غيرهما من كتب الأدب المهمة رأيت مؤلفيها إذا ذكروا بعض الآداب أو الأخلاق أو نحوها قالوا: «وفي كتاب الهند كذا وكذا.»

كتب الطب وفروعها

على أننا نعلم ما كتبه صاحب طبقات الأطباء أنه اشتهر حوالي العصر العباسي جماعة من علماء الهند في الطب والنجوم والفلسفة وغيرها، منهم كنكه الهندي، وهو من متقدميهم وأكابرهم، وخصوصا في علم النجوم فضلا عن الطب، وله مؤلفاته كثيرة منها: كتاب النموذار في الأعمار، وكتاب أسرار المواليد، وكتاب القرانات الكبير والصغير، وكتاب في الطب يجري مجرى الكناش، وكتاب في التوهم، وكتاب في إحداث العالم والدور في القرآن. ومنهم أيضا صنجهل وباكهر وغيرهما.

وقد نقل كثير من مؤلفاتهم في النجوم والطب إلى اللغة العربية إما رأسا أو بوساطة اللغة الفارسية، بأن ينقل الكتاب من الهندي إلى الفارسي، ثم ينقل من الفارسي إلى العربي، منها كتاب سيرك الهندي، وقد نقله من الفارسي إلى العربي عبد الله بن علي، وكتاب آخر في علامات الأدواء ومعرفة علاجها، أمر يحيى بن خالد البرمكي بنقله، وكتاب فيما اختلف فيه الروم والهند في الحار والبارد، وقوى الأدوية، وكتب أخرى في فروع الطب.

ومن مشهوريهم منكه الهندي المتقدم ذكره بين المترجمين، وقد أتى بغداد بإشارة يحيى بن خالد لمعالجة الرشيد فشفاه، فأجرى عليه الرشيد رزقا واسعا، وكان منكه يعرف الفارسية أيضا، فكان ينقل من الهندي إلى الفارسي، وله حديث طويل ذكره صاحب طبقات الأطباء، ومنهم صالح بن بهلة الهندي، جاء العراق في أيام الرشيد أيضا، ونال شهرة واسعة وخالط أطباءها يومئذ واختلطوا به، فإن لم يكونوا نقلوا شيئا من كتبه فلا بد أن يكونوا قد اقتبسوا شيئا من آراء الهند فيه.

ومن مشهوريهم أيضا شاناق، وله كتاب في السموم خمس مقالات، نقله من اللسان الهندي إلى الفارسي منكه الهندي، وأوعز يحيى بن خالد إلى رجل يعرف بأبي حاتم البلخي بنقله إلى العربي، ثم نقل للمأمون على يد العباس بن سعيد الجوهري مولاه، ولجودر الحكيم كتاب في المواليد نقل إلى العربي أيضا.

ومن الكتب الطبية التي نقلت من الهندية إلى لسان العرب في العصر العباسي غير ما تقدم ذكره: (1)

كتاب سسرد في الطب نقله منكه. (2)

كتاب أسماء عقاقير الهند نقله منكه لإسحق بن سليمان. (3)

كتاب إستانكر الجامع نقله ابن دهن. (4)

كتاب صفوة النجح ابن دهن. (5)

كتاب مختصر الهند في العقاقير لم يذكر ناقله. (6)

كتاب علاجات الحبالى للهند لم يذكر ناقله. (7)

كتاب كتاب روسا الهندية في علاجات النساء لم يذكر ناقله. (8)

كتاب السكر للهند لم يذكر ناقله. (9)

كتاب التوهم في الأمراض والعلل لم يذكر ناقله. (10)

كتاب رأي الهند في أجناس الحيات وسمومها لم يذكر ناقله.

عصر المأمون · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ١٦٦