تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبه المكذبين بحياة البرزخ والرد عليها

والمكذبون بحياة البرزخ وحياة القبور يقولون -جهلًا منهم-: إن القرآن لم يشر إلى عذاب القبر ولا إلى حياة القبر.

والجواب على هؤلاء -عباد الله-: إن الله عز وجل ما تعبّدنا بالكتاب وحده، بل تعبّدنا بالكتاب المنزّل وبسنة نبينا محمد ﷺ المرسل، كما قال عز وجل: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب:٣٤] فآيات الله هي: القرآن، والحكمة هي: سنة النبي عليه الصلاة والسلام.

وقال عز وجل: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب:٣٤].

وقال عز وجل: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:٤٤].

فالذكر في هذه الآيات يقصد به السنة.

أي أنزل الله عز وجل على نبيه محمد ﷺ وحيين: وحي متلو متعبّد بلفظه ومعناه، متعبّد بتلاوته، ووحي أوحى الله عز وجل به إلى النبي ﷺ معناه، وعبر عنه النبي ﷺ بلفظه وبكلامه، كما قال ﷺ: (ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه)، أي: السنة.

فالله عز وجل تعبّدنا بكتابه وبسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فلو لم يرد في القرآن آية واحدة تشير إلى حياة القبر وإلى عذابه لكان الواجب على كل مسلم أن يؤمن بحياة القبور؛ لأن السنة النبوية قد تواترت بذلك كما سنرى إن شاء الله تعالى.

دروس الشيخ أحمد فريد · الجزء ١٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ أحمد فريدج ١٨ · ص ٣