الحديث الثالث : حديث أبي سعيد الخدري بلفظ : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا إليك فإني لم أخرج بطراً ولا أشراً ، ولا رياءً ولا سمعة .. الحديث أخرجه ابن ماجة بسند فيه ثلاثة ضعفاء ، قال محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على ابن ماجة في الزوائد : هذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، عطية وهو العوفي وفضيل ابن مرزوق والفضل بن الموفق هؤلاء كلهم ضعفاء ، لكن عطية ضعيف شديد الضعف ولهذا فإن القدح فيه بأمور من أشدها اثنان :
الأول : أنه يقدم علي بن أبي طالب على الخلفاء الثلاثة فيرى أنه أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان ، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة ، بل هذه عقيدة أهل التشيع وأهل الرفض .
الثاني : أنه مدلس تدليساً سيئاً ، وهو أنه كان يجالس أبا سعيد الخدري فلما توفي أبو سعيد الخدري عند ذلك كان يجالس الكلبي وأمثاله وبعد ذلك كني الكلبي بأبي سعيد ، وقال له أنا كنيتك بأبي سعيد فأنا أحدث عنك وأقول حدثني أبو سعيد ، معنى ذلك أنه يريد الكلبي والناس يظنون أنه يقصد أبا سعيد الخدري وهذا تدليس قادح في من يفعله ، وهكذا ، فالمهم أن الحديث ضعيف جداً .
الحديث الرابع : حديث أنس بن مالك الذي رواه الطبراني في الأوسط ، قال : لما توفيت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب وذكر الحديث وفيه : اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي فإنك أرحم الراحمين . وفي سنده روح بن صلاح المصري الذي يقال له ابن سباية وثَّقه ابن حبان والحاكم وهما من المعروفين بالتساهل وضعفه ابن عدي وقال في صيانة الإنسان : فقد عُلِمَ أن فيه روح ابن صلاح المصري وهو ضعيف ضعفه ابن عدي ، وهو داخل في القسم المعتدل من أقسام من تكلم في الرجال كما في فتح المغيث للسخاوي . اهـ وعلى هذا فالحديث لا يصح وليس لهم فيه حجة .