تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم ألف ومائتين وتسعين صحيح ، ثم قال : قلت ، وزاد أحمد وابن خزيمة والحاكم وشفعني فيه ، وهي من الأدلة الكثيرة على أن التوسل والتوجه المذكور في الحديث إنما هو بدعائه - صلى الله عليه وسلم - لأن معناها : اقبل شفاعتي في دعائه وكذلك قوله : فشفعه فيَّ أي اقبل شفاعته أي دعائه فيَّ ، وهذه الزيادة من الكنوز ، من عرفها استطاع بها أن يطيح بشبهات المخالفين .. اهـ.

الحديث هذا الذي هو حديث الأعمى الصحيح فيه أنه توسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعمى : توضأ وصل ركعتين واسأل الله عز وجل يعني بكذا وقل اللهم شفعه فيَّ يعني هذا استعان به النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن طلبه فيه شيء من الصعوبة وقدرة الله لا يستصعب عليها شيء ومثل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك الرجل الذي كان يأتيه بوضوئه عندما يبيت في الليل وتلك الليلة قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " سلني ، قال : أسألك مرافقتك في الجنة ، قال : " أو غير ذلك ، قال : هو ذاك ، قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود : يعني على مطلب ، نفسك بكثرة السجود ، كثرة الصلاة ، وكثرة السجود فإن هذا يعني مما يعين على طلبك .

هذا الحديث اختلف في صحته ، فمنهم من صححه كشيخ الإسلام ابن تيمية والألباني ومنهم من ضعفه ، وهو السهسواني صاحب صيانة الإنسان ، وهذا الحديث على فرض صحته فالمراد به الدعاء ، يعني توسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس توسلٌ بجاهه .

التوسل والإستغاثة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوسل والإستغاثةص ١٤