الحديث الخامس : حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرفوعاً وموقوفاً عليه بلفظ : " أنه لما اقترف آدم الخطيئة ، قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، قال : وكيف عرفت محمداً ، قال : لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيَّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمداً رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، قال : صدقت يا آدم ، ولولا محمد ما خلقتك " رواه الحاكم في مستدركه وقال : وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن في هذا الكتاب ، وقال الحاكم هو صحيح ، قال شيخ الإسلام في القاعدة الجليلة ، قلت : ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم ، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه ، قلت : وعبد الرحمن ضعيف باتفاقهم ، يغلط كثيراً اهـ. ضعفه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وقال أبو حاتم : ابن حبان كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوفات فاستحق الترك فترك . اهـ. ومن هنا نعلم أن هذا الحديث أيضاً لا حجة لهم فيه . اهـ.
التوسل والإستغاثة · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التوسل والإستغاثةص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي