تاسعاً : الحقُّ يقال ، والمنكر ينكَّر ؛ حمايةً لديننا ، ونصرةً لعقيدتنا ، وطاعةً لربنا ، واتباعاً لسنة نبينا ؛ ونصحاً لأمَّتنا ، وإن كره ذلك من كره ، وعارض من عارض ، والله تعالى يقول : ﴿ فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقيةٍ ينهون عن الفساد في الأرض إلاَّ قليلا ممن أنجينا منهم واتَّبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ﴾ [ هود : 116 ] .
فأخبر الله أنَّ الذين كتب لهم النجاة هم الذين ينهون عن الفساد في الأرض أي يظهرون الإنكار للفساد والإفساد يعني للفساد وأهله ، وليس ببعيدٍ عن أذهاننا قصة أصحاب القرية ؛ الذين اعتدوا في السبت ، وأنَّهم انقسموا إلى ثلاثة أقسام :
قسمٌ قارفوا المعصية ، وقسمٌ أنكروا ، وقسمٌ سكتوا ، فأهلك الله المعتدين ، والساكتين ، وأنجى المنكرين .