تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعاً : ونقول لك من الأولى بأن يحترم سعد بن أبي وقَّاص - الذي قال عنه عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري وغيره : " فمن أصاب الخلافة منكم ( يقصد عثمان وعلي رضي الله عنهما ) فليستعن بسعد ، فإنِّي لم أعزله عن عجز ، ولاخيانة " - أو علي جمعة ؛ الذي يفتي بجواز بناء الأضرحة على القبور ؛ مراغمةً للأحاديث الصحيحة الصريحة ؛ التي تنهى عن البناء عليها ، ويتهم من يفتي بتحريم ذلك تبعاً للأدلة ، وأنَّه ذريعةٌ من ذرائع الشرك الأكبر يتهمه بالهوس ؛ وهو الجنون .

ثامناً : جاء في الصحيحين ، واللفظ لمسلم : (( عن عروة عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال : (( استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأُسد يقال له ابن اللُّتبية ( قال عمرو ، وابن أبي عمر : على الصدقة ) فلما قدم قال : هذا لكم ، وهذا لي أهدي لي ؛ قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وقال : ما بال عاملٍ أبعثه فيقول : هذا لكم ، وهذا أهدي لي ! أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا ؟ والذي نفس محمد بيده ! لاينال أحدٌ منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء ؛ أو بقرة لها خوارٌ ؛ أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رأينا عُفْرتي إبطيه ، ثم قال : اللهم هل بلغت مرتين )) وجه الدلالة من هذا الحديث : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنكر على هذا العامل إنكاراً علنياً ؛ وهو يدل على خلاف ما زعمه أسامة القوصي من أنَّه لايجوز الكلام في علي جمعة ، ولانشر أخطاءه احتراماً لمنصبه ، وكونه مفتي دولة .

الرد على مفتي مصر · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على مفتي مصرص ٢٩