تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[3] ومعنى الهجرة : أن تهجر بلد الشرك أي تتركها وتجيء إلى بلد الإسلام ، لأن الهجرة مأخوذة من الهجر وهو الترك ، وقد أمر المسلمون بترك بلاد الشرك ، والقدوم إلى بلد الإسلام . وحكمها الوجوب على من قدر عليها ولهذا أخبر الله عن أقوام بأنهم تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم بسبب تركهم الهجرة وإيثارهم لبلاد الشرك .

والدليل قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً ﴾ ( النساء : 97 - 99 ) وقوله تعالى : ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴾ ( العنكبوت : 56 ) قال البغوي رحمه الله تعالى : سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان [1] .

الأصول الثلاثة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٤٦