لا شك أن الله سبحانه وتعالى أمره وأمر كل نبي بالدعوة إلى التوحيد فيكون التوحيد هو الأساس الذي يبنى عليه الدين قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾ (المدثر:1،2،3) .
معنى ﴿ المدثر ﴾ : المتلفف بثيابه ﴿ قم ﴾ : أمر له بالإنذار ، بالإنذار عن الشرك والدعوة إلى التوحيد ﴿ وربك فكبر ﴾ : عظمه بالتوحيد ﴿ وثيابك فطهر ﴾ طهر أعمالك من الشرك ﴿ والرجز فاهجر ﴾ الرجز : المراد به
الأصنام كما قاله العلماء ﴿ ولا تمنن تستكثر ﴾ لا تهدي الهدية تريد أفضل
أخذ على هذا عشر سنين يدعوا إلى التوحيد [1] . لبييلبيلبلسيبسئيبسبيبيسبيسببسسشيشس
وبعد العشر عرج به إلى السماء ، وفرضت عليه الصلوات الخمس ، وصلى في مكة ثلاث
سنين [2] .
وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة ، والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ، وهي باقيةٌ إلى أن تقوم الساعة [3] .
منها ﴿ ولربك فاصبر ﴾ اصبر لربك فيما قدره عليك من حاجة أو مرض أو غيرهما .
[1] يقول الشيخ رحمه الله : ( أخذ على هذا عشر سنين ) أي : اخذ على الدعوة إلى التوحيد عشر سنين ، لم يأمر أحدا بصلاة ، ولا صوم ، ولا زكاة ، ولا شيء إذًا أن هذه الأشياء إنما فرضت بعد الهجرة ، إلا الصلاة فإنها فرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات .
[2] قال : ( وبعد العشر عرج به إلى السماء ، وفرضت عليه الصلوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين ) وقبل فرض الصلاة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين في الصباح ، وركعتين في المساء ويقوم الليل . قال : ( وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة ) وهي يثرب .