تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[1] قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً ﴾ (النساء:97_99) وقوله تعالى : ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴾ (العنكبوت:56)

قال البغوي رحمه الله تعالى : سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان .

يؤخذ من هذه الآيات : وجوب الهجرة على من قدر عليها ، أن ينتقل من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ، ذلك لأن بلد الكفر يتعرض فيها المؤمن للإيذاء وتكون السلطة عليه لا معه ، وإن سلم من الإيذاء فإنه لا يسلم من التحاكم إلى غير حكم الله من القوانين التي قننها البشر، وحكموا بها عباد

.....................................................................

الله .ولكن الهجرة لابد أن تكون في زمننا الحاضر بإذن من الدولة المهاجر

إليها ، فإذا منعت الدولة أن تقبل هذا المهاجر ، فإنه لا حول له ولا قوة إلا بالله لقد كانت الأمور ميسرة .

أما الآن ففي الهجرة صعوبة إما أن يكون من ناحية البلد المهاجر منها ، وإما أن يكون من ناحية البلد المهاجر إليها ، فمن تيسرت له الهجرة إلى بلد إسلامي فإنه يجب عليه أن يفعل ذلك ، وأن بعض بلدان المسلمين الآن تشدد على من التزم دين الله في كل ما يأتي ويذر .

الأصول الثلاثة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٤٧