فلو قبلت ركبة شخص أو يده إذا كان ذلك مما يشعر بتباين الطبقات فإن هذا لا يجوز ، أما إذا كان من ابن إلى أبيه أو عمه أو خاله أوجده فهذا ليس فيه شيء ، لأنه لا يشعر برفعة طبقة على طبقة .
وكذلك يقال في الاستعانة فهي تجوز فيما يقدر عليه الإنسان ، وتمنع الاستعانة فيما يكون من خصائص الله مع أن الاستعانة بغير الله أي : بالمخلوق فيما يقدر عليه هذه ينبغي أن تكون مقيدة بمشيئة الله عز وجل ومرتبة بأن تقول أستعين بالله ثم بك في الحاجة الفلانية .
كذلك الخشية أيضا الخشية من المخلوق الذي له سلطة ويخاف منه وممن تحت يده من أن يؤذيه بأذى ، هذا لا يكون شركا ولكن الخشية من المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه هذه هي التي تكون من
الشرك المخرج من الملة والله سبحانه وتعالى يقول : { فَلا تَخْشَوْهُمْ
....................................................................
وَاخْشَوْنِ } (المائدة: من الآية3) ، كقوله تعالى : ﴿ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُون ﴾
(آل عمران: من الآية175) .
أما الإنابة : فلا تجوز إلا لله عز وجل ، ومعنى الإنابة : الرجوع ، والتوبة من الذنوب .
أما الذبح : فكل ذبح يقصد به التقرب إلى من سفك له الدم فهذا يعتبر شركاً أكبر ومن ذلك ما يجري بين القبائل أو الأشخاص ، فإذا حصل بينهم شيء قالوا : نذهب إلى فلان ، وتكون معنا ذبائح نرضي بها القوم فيصلون إلى فناء الدار ، ويذبحون تلك الذبائح إرضاء لأولئك القوم ويجلسون عليها حتى يأتي أولئك القوم الذين ذبح من أجلهم فيقولون : عفونا أو تجاوزنا ، فهذا يدخل في الشرك ويسمى عند أهل اليمن ( عقير ) ويسمى عند بعضهم ( مراضي ) يعني يرضون بها الخصم الذي صار عليه الغلط .
أما الذبح : عند القبور ، والأولياء ، والنذور لهم ، فهذا الأمر واضح والحمد لله ، أنه من الشرك الأكبر المخرج من الملة .