تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -395- القليل والكثير بذلك من غير حيف ولا شطط "وقسمت كما سبق" لكن الأولى هنا كتابة الأسماء؛ لأنه لو كتب الأجزاء وأخرج على الأسماء فربما خرج لصاحب السدس الجزء الثاني أو الخامس فيتفرق ملك من له الثلث أو النصف "و" هو لا يجوز إذ يجب عليه أنه "يحترز عن تفريق حصة واحد" والمجوزون لكتابة الأجزاء احترزوا عن التفريق بقولهم لا يخرج اسم صاحب السدس أولا؛ لأن التفريق إنما جاء من قبله بل يبدأ بذي النصف فإن خرج على اسمه الجزء الأول أو الثاني أعطيهما. والثالث ويثنى بذي الثلث فإن خرج على اسمه الجزء الرابع أعطيه والخامس وعلى هذا القياس وأخذ من ذلك أنه لو كان لهما أرض مستوية الأجزاء ولأحدهما أرض بجنبها فطلب قسمتها وأن يكون نصيبه إلى جهة أرضه ليتصلا ولا ضرر على الآخر أجيب وقد يشمله قولهم في الصلح يجبر على قسمة عرضه ولو عرضا في الطول ليختص كلا بما يليه قبل البناء أو بعد الهدم ويوافقه قولهم لو أراد جمع من الشركاء بقاء شركتهم وطلبوا من الباقين أن يتميزوا عنهم بجانب، ويكون حق المتفقين متصلا فإن كان نصيب كل لو انفرد لم ينتفع به بعادة الأرض أجيبوا بل بحث بعضهم إجابتهم، وإن أمكن كلا الانتفاع لو انفرد لكن هذا مردود بأنه خلاف كلامهم مع أنه لا حاجة إليه بخلاف ما مر لتوقف تمام الانتفاع عليه وفي الروضة وأصلها وغيرهما لو كان نصف الدار لواحد، والآخر لخمسة أجيب الأول وحينئذ فلكل من الخمسة القسمة تبعا له وإن كان العشر الذي لكل منهم لا يصلح مسكنا له؛ لأن في القسمة فائدة لبعض الشركاء، ولو بقي حق الخمسة مشاعا لم يجب أحدهم للقسمة؛ لأنها تضر الجميع وإن طلب أولا الخمسة إفراز نصيبهم مشاعا أو كانت الدار لعشرة فطلب خمسة منهم إفراز نصيبهم مشاعا أجيبوا؛ لأنهم ينتفعون بنصيبهم كما كانوا ينتفعون به قبل القسمة. ا هـ.

تنبيه: قد يفهم مما ذكره في حالتي تساوي الأجزاء، واختلافها أن الشركاء الكاملين لو تراضوا على خلاف ذلك امتنع وليس مرادا بل يجوز التفاوت برضا الكل الكاملين ولو جزافا فيما يظهر ولو في الربوي بناء على أن هذه القسمة إفراز لا بيع والربا إنما يتصور جريانه في العقد دون غيره وبهذا يعلم أن القسمة التي هي بيع لا يجوز فيها في الربوي أخذ أحد أكثر من حقه وإن رضوا بذلك فيأتي فيه هنا جميع ما مر في باب الربا في متحدي الجنس ومختلفيه وفي قاعدة مد عجوة ودرهم وتصح قسمة الإفراز فيما تعلقت الزكاة به قبل إخراجها، ثم يخرج كل زكاة ما آل إليه ولا تتوقف صحة تصرف من أخرج على إخراج الآخر، ثم رأيت الإمام نقل عن الأصحاب أنهما لو رضيا بالتفاوت جاز، ثم نازعهم بأن الوجه منعه في الإفراز وليس كما قال كما هو ظاهر مما ذكرته ووقع لبعضهم هنا اشتباه فاجتنبه وقد صرحوا بجواز قسمة الثمر على الشجر ولو مختلطا من نحو بسر ورطب ومنصف وتمر جاف خرصا بناء على أنها إفراز، وهو صريح فيما ذكرته.

النوع "الثاني" القسمة "بالتعديل" بأن تعدل السهام بالقيمة "كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء" ونحوهما مما يرفع قيمة أحد الطرفين على الآخر كبستان بعضه نخيل وبعضه عنب، ودار بعضها من حجر وبعضها من لبن فيكون الثلث

ج / 4

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ١٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ١٩٨٢