تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -394- وأنه لو طلب كل منهم استئجار حصة غيره فإن كان ثم أجنبي قدم وإلا أقرع بينهم فإن تعذر إيجاره أي: لا لكساد يزول عن قرب عادة كما بحثه بعضهم قال ابن الصلاح: باعه لتعينه واعتمده الأذرعي ويؤخذ من علته أن المهايأة تعذرت لغيبة بعضهم أو امتناعه فإن تعذر البيع وحضره كلهم أجبرهم على المهايأة إن طلبها بعضهم كما بحثه الزركشي فإن قلت قياس ما مر في العارية أنه يعرض عنهم حتى يصطلحوا ولا يجبرهم على شيء مما ذكر قلت القياس غير بعيد إلا أن يفرق بأن الضرر هنا أكثر؛ لأن كلا منهما ثم يمكن أن ينتفع بنصيبه بخلافه هنا ثم رأيت بعضهم فرق بأن الضرر ثم إنما هو على الممتنع فقط وهنا الضرر على الكل فلم يمكن فيه الإعراض.

"وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع" ثلاثة "أحدها بالأجزاء" وتسمى قسمة المتشابهات وقسمة الأجزاء "كمثلي" متفق النوع فيما يظهر ومر بيانه في الغصب ومنه نقد ولو مغشوشا على المعتمد لجواز المعاملة به، أما إذا اختلف النوع فيجب حيث لا رضا قسمة كل نوع وحده، ثم رأيت غير واحد أشاروا لذلك "ودار متفقة الأبنية" بأن يكون ما بشرقيها من بيت وصفة كما بغربيها "وأرض مشتبهة الأجزاء" ونحوها ككرباس لا ينقص بالقطع "فيجبر الممتنع" عليها استوت الأنصباء أم لا للتخلص من سوء المشاركة مع عدم الضرر نعم لا إجبار في قسمة الزرع قبل اشتداده وكان وجهه عدم كمال انضباطه، فإن اشتد ولم ير أو كان إلى الآن بذرا لم تصح قسمته للجهل به "فتعدل" أي: تساوى "السهام" أي: عند عدم التراضي، أو حيث كان في الشركاء محجور كما يعلم مما سأذكره في التنبيه الآتي "كيلا" في المكيل "أو وزنا" في الموزون "أو ذرعا" في المذروع أو عدا في المعدود "بعدد الأنصباء إن استوت" فإذا كانت بين ثلاثة أثلاثا جعلت ثلاثة أجزاء، ويؤخذ ثلاث رقاع متساوية "ويكتب" مثلا هنا وفيما يأتي من بقية الأنواع "في كل رقعة" إما "اسم شريك" إن كتب أسماء الشركاء لتخرج على السهام "أو جزء" بالرفع كما تصرح به عبارة الروضة أي: هو مع مميزه كما يأتي إن كتب السهام لتخرج على أسماء الشركاء "مميز" عن البقية "بحد أو جهة" مثلا "وتدرج" الرقع "في بنادق" ويندب كونها في بنادق "مستوية" وزنا وشكلا من نحو طين أو شمع إذ لو تفاوتت لسبقت اليد للكبيرة وفيه ترجيح لصاحبها ولا ينحصر في ذلك بل يجوز بنحو أقلام ومختلف كدواة وقلم، ثم توضع في حجر من لم يحضر، وكونه مغفلا أولى. "ثم يخرج من لم يحضرها" أي: الواقعة ويظهر أن كونه لم يحضرها ندب أيضا إلا إن علم من حاضرها أنه ميزها فلا يجوز التفويض إليه "رقعة" إما "على الجزء الأول إن كتب الأسماء" في الرقاع "فيعطى من خرج اسمه"، ثم يؤمر بإخراج أخرى على الجزء الذي يليه، ويعطى من خرج اسمه ويتعين الآخر للآخر من غير قرعة، وكذا فيما يأتي "أو" يخرج "على اسم زيد" مثلا "إن كتب الأجزاء" أي: أسماؤها في الرقاع فيخرج رقعة على اسم زيد وأخرى على اسم عمرو وهكذا ومن به الابتداء هنا وفيما قبله من الأسماء والأجزاء منوط بنظر القاسم إذ لا تهمة ولا تميز "فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس" في أرض أو نحوها "جزئت الأرض" أو نحوها "على أقل السهام" كستة هنا لتأدي

ج / 4

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ١٩٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ١٩٨١