تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكْتب بالنُّون لأمرين:

أَحدهمَا: أنَّ كلَّ نون يُوقف عَلَيْهَا بِالْألف تُكتب بِالْألف، وَمَا يُوقف عَلَيْهِ من غير تغييرٍ يُكتب على صورته، وَهَذِه يُوقف عَلَيْهَا من غير تَغْيِير، فَيَنْبَغِي أَن تُكتب على صورتهَا بالنُّون.

وَأَيْضًا: فإنّها يَنْبَغِي أَنْ تُكتبَ بالنُّون فرقا بَينهَا وَبَين "إِذا" "١.

أمّا المالقيّ فقد بيّن وجهة نظره فِي كتَابَتهَا بالنُّون تَارَة، وبالألف تَارَة، بقوله: "وَالَّذِي عِنْدِي فِيهَا: الِاخْتِيَار أَن ينظر: فَإِن وُصلت فِي الْكَلَام كُتبت بالنُّون، عملت أَو لم تعْمل، كَمَا يُفعل بأمثالها من الْحُرُوف؛ لأنّ ذَلِك لَفظهَا مَعَ كَونهَا حرفا لااشتقاق لَهَا، وَإِذا وُقف عَلَيْهَا كُتبت بِالْألف؛ لأنّها إذْ ذَاك مشبَّهةٌ بالأسماء المنقوصة الْمَذْكُورَة فِي عدد حروفها، وأنّ النُّون فِيهَا كالتنوين، وأنّها لاتعمل مَعَ الْوَقْف مثل الْأَسْمَاء مُطلقًا" ٢.

وَالله الْمُوفق للصّواب، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب، وَالله أسأَل - سبحانه وتعالى - أَن يجعلنا مِمَّن إِذا دُعِيَ فَأجَاب، وَإِذا كتب أَو تحدث فَأصَاب، وَأَن يرزقنا فَهْمَ الْحِكْمَة وفَصْلَ الْخطاب، وَأَن يُصَلِّي على سيدنَا وقدوتنا محمدٍ ﷺ، وعَلى آله وَالْأَصْحَاب، وتابعيهم إِلَى يَوْم المآب، وآخِرُ دعوانا أَنِ الْحَمد لله رب الْعَالمين، آمين.

١ - شرح الْجمل ٢/١٧٠.

٢ - رصف المباني ١٥٦.

مسائل (إذن) · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل (إذن)ص ٤٣٨