تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُوّض التَّنْوِين من الْمُضَاف إِلَيْهِ؛ لأنّه وُضع فِي الأَصْل لَازم الْإِضَافَة، فَهُوَ كـ"كلٍّ وبعضٍ"، إلاّ أنّهما معربان و"إذْ" مبنيّ..."١.

ويؤكد على اسميتها فِي أَكثر من موضعٍ بقوله: "وَإِذا جَازَ لَك إِضْمَار "أَنْ" بعد الْحُرُوف الَّتِي هِيَ: الْوَاو، وَالْفَاء، وأو، وَحَتَّى، فهلاّ جَازَ إضمارها بعد الِاسْم – يَعْنِي إِذَنْ - وإنّما لم يجز إِظْهَار "أَنْ" بعد "إِذَنْ" لاستبشاعهم للتلفظ بهَا بعْدهَا"٢.

وَقَالَ فِي موضعٍ آخر: "و"إِذَنْ" كنواصب الْفِعْل الَّتِي لَا يُفصل بَينهَا وَبَين الْفِعْل، إلاّ أنّ "إِذَنْ" لمّا كَانَ اسْما بِخِلَاف أخواته جَازَ أَن يُفصل بَينه وَبَين الْفِعْل" ٣.

بل إِنّه رجّح اسميتها بقوله: "وقَلْبُ نونها فِي الْوَقْف ألفا يُرجّح جَانب اسميّتها"٤.

وَاخْتلف النحويون أَيْضا فِي بساطتها وتركّبها، فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أنّها بسيطة لامركبة من (إذْ وأنْ) أَو (إِذا وأنْ) .

وَذهب الْخَلِيل فِي أحد أَقْوَاله فِيمَا حكى عَنهُ غير سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنّها حرفٌ مركبٌ من "إذْ" و"أَنْ"، وغَلب عَلَيْهَا حكم الحرفية، ونُقلت حَرَكَة الْهمزَة إِلَى الذّال، ثمّ حُذفت والتُزم هَذَا النَّقْل.

وَمِمَّنْ ذهب إِلَى هَذَا الرَّأْي بعض الْكُوفِيّين، وَابْن مَالك، فَقَالَ: "...

١ - شرح الئكافية ٢/٢٣٥.

٢ - شرح الكافية ٢/٢٣٧.

٣ - شرح الكافية ٢/٢٣٧.

٤ - شرح الكافية ٢/٢٣٨.

مسائل (إذن) · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل (إذن)ص ٤١٣