تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلمح بيانكا سكارسيا هذه الجاذبية فتقول: "إن الشريعة القرآنية تمارس جاذبيتها على ملايين الناس، فالإسلام يشهد بشكل دائم إقبالاً أكثر على اعتناقه، ويصعب تفسير تنامي هذه الظاهرة، في أوروبة خاصة، إذ أن الإسلام ينحو لأن يُمثل اليوم خياراً بديلاً عن الحضارة الغربية".

وهل سرُّ عطرٍ أُودع الريحَ يكتمُ!

يتساءل د. واكيسا واكليري عن قوة جذب هذا الدين فيقول: "يتقدم الإسلام بصورة مطردة، فما هي القوة المعجزة المودعة في هذا الدين؟! وأية قوة ذاتية من الإقناع ممتزجة به؟ ولماذا تستقبل أرواح البشر الإسلام هكذا بحرقة وتلبي هذه الدعوة بجواب (لبيك)؟ " وفي الجواب يقول أولرش هيرمان "الإسلام دين جذاب جداً، وهذا يعود – ربما – إلى وضوح الرسالة الإسلامية، وجاذبية أخلاقها ولأسباب لا أعرفها".

ويذهب الدكتور عماد الدين خليل إلى تعجب آخر: "ليس عجيباً انتشار الإسلام السريع في العالم، بل العجيب هو عدم انتشاره بأكثر من هذه السرعة".

يوم الإسلام قادم:

بلى فكل الدلائل تشير إلى هذا اليوم الجديد، يقول جان بول رو "إن عودة الإسلام إلى أوربة هي موجة جديدة لن يقدر على وقفها أو الحد منها أية عقيدة أو مبدأ أو دين".

"إن الدنيا بأكملها ستقبل الإسلام، وإن هي لم تقبله باسمه الصريح فستقبله باسم مستعار! وسيأتي يوم يعتنق فيه الغرب دين الإسلام، وإن عقيدة النابهين والمثقفين في المستقبل ستكون الإسلام".

"ولا شك أن الإسلام سوف يكون نهاية المطاف لكل طالبي الحقيقة في هذا العالم".

ونختم بقول الباحث كليمان هوارت: "أعتقد أن الإسلام قادم إلى أوربة بكل الحب، وسيصبح المسلمون الأوربيون دعاة حقيقيين للإسلام، وسيأتي يوم يصبح فيه الإسلام هو المحرك الحقيقي للعالم".

ما زال قيسٌ والغرام كعهدهِ *** وربوع ليلى في ربيع جمالها

والعشقُ فيّاضٌ، وأمةُ أحمدٍ *** يتحفَّزُ التاريخُ لاستقبالها

* * *

"من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح "

الفصل الثالث عشر: أوربا ستُفتح مُجدداً بهذه الإساءة

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ النور55

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله, وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيب · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيبص ٢١١