قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ " أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ "، قَالَ: لَا أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: " مَهْ، أَوَ تَعْقِلُ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ " (١)
٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: مَاذَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْبَرَانِسَ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم، وهو ابن مخراق العبدي القُرِّي، فمن رجال مسلم. معاذ: هو ابن معاذ العنبري، وابن عون: هو عبد الله أبو عون البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٥ و١٤/٢٣٦، عن معاذ، بهذا الإسناد.
ورواه مالك في "الموطأ" ١/١٢٤ بلاغًا، وأورده المروزي في "مختصر قيام الليل " ص ١١٨ معلقًا عن مسلم القُري، به.
وسيأتي برقم (٥٢١٦)، وانظر (٤٤٩٢) .
قال السندي: قوله: قال: ما سنة؟ أي: ما معنى كونه سنة أو غير سنة؟، وأي وجه لهذا السؤال؟، ثم أجابه بأن النبي ﷺ فعله، وهو غيرُ مخصوص به حيث إن المسلمين فعلوه أيضا، وفي مثله ينبغي الاقتداء به، وينبغي للناس أن يسألوا عن هذا المعنى، ثم يعملوا به، ولا ينبغي لهم أن يسألوا عن كونه سنة، أي: غير واجب، ليتوسلوا بذلك إلى تركه.
قوله: قال: لا، أي: ما أسألك عن هذا المعنى، بل أسألك عن كونه سنة أم لا.
قوله: مه، أي: اسكت عن هذا السؤال، أو: ما هذا السؤال؟!
أتعقل؟ أي: هذا الجواب الذي ذكرت لك.